وقال آخر:
هم سيِّدانا يزعمان وإنما … يسوداننا أن يَسَّرتْ غنماهما
وقد قيل في ذلك: كيل يسير أي سريع لا حبس فيه ، وذلك أن القوم كانوا يحبسون على الباب وكان يوسف يقدمهم على غيرهم؛ وقد قيل إن معنى الكيل هنا السعر. أخبرني أبو عمر عن أبي العباس قال: والكيل بمعنى السعر ، كيف الكيل عندكم؟ أي: كيف السعر؟ وقد أنشدنا عمرو ابن أبي عمرو الشيباني عن أبيه:
فإن تك في كيل اليمامة عسرة … فما كيل ميَّافَارِقين بأعسرا
وأما قوله سبحانه: {أن امشوا واصبروا على آلهتكم} وقول من زعم أنه لو قيل بدله: امضوا وانطلقوا كان أبلغ ، فليس الأمر على ما زعمه ، بل المشي في هذا المحل أولى وأشبه بالمعنى ، وذلك لأنه إنما قصد به الاستمرار على العادة الجارية ولزوم السجية المعهودة في غير انزعاج منهم ولا انتقال عن الأمر الأول ، وذلك أشبه بالثبات والصبر المأمور به في قوله: {واصبروا على آلهتكم} والمعنى كأنهم قالوا: امشوا على هينتكم وإلى مهوى أموركم ، ولا تعرجوا على قوله ، ولا تبالوا به. وفي قوله: امضوا وانطلقوا زيادة انزعاج ليس في قوله امشوا ، والقوم لم يقصدوا ذلك ولم يريدوه ، وقيل: بل المشي هاهنا معناه التوفر في العدد والاجتماع للنصرة دون المشي الذي هو نقل
هم سيِّدانا يزعمان وإنما … يسوداننا أن يَسَّرتْ غنماهما
وقد قيل في ذلك: كيل يسير أي سريع لا حبس فيه ، وذلك أن القوم كانوا يحبسون على الباب وكان يوسف يقدمهم على غيرهم؛ وقد قيل إن معنى الكيل هنا السعر. أخبرني أبو عمر عن أبي العباس قال: والكيل بمعنى السعر ، كيف الكيل عندكم؟ أي: كيف السعر؟ وقد أنشدنا عمرو ابن أبي عمرو الشيباني عن أبيه:
فإن تك في كيل اليمامة عسرة … فما كيل ميَّافَارِقين بأعسرا
وأما قوله سبحانه: {أن امشوا واصبروا على آلهتكم} وقول من زعم أنه لو قيل بدله: امضوا وانطلقوا كان أبلغ ، فليس الأمر على ما زعمه ، بل المشي في هذا المحل أولى وأشبه بالمعنى ، وذلك لأنه إنما قصد به الاستمرار على العادة الجارية ولزوم السجية المعهودة في غير انزعاج منهم ولا انتقال عن الأمر الأول ، وذلك أشبه بالثبات والصبر المأمور به في قوله: {واصبروا على آلهتكم} والمعنى كأنهم قالوا: امشوا على هينتكم وإلى مهوى أموركم ، ولا تعرجوا على قوله ، ولا تبالوا به. وفي قوله: امضوا وانطلقوا زيادة انزعاج ليس في قوله امشوا ، والقوم لم يقصدوا ذلك ولم يريدوه ، وقيل: بل المشي هاهنا معناه التوفر في العدد والاجتماع للنصرة دون المشي الذي هو نقل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)