وفي الآخر قول الشاعر:
أوصيك أن تحمدك الأقارب … أو يرجع المسكين وهو خائب
قلت: فهذا وما أشبهه زيادات حروف في مواضع من الكلام وحذف حروف في أماكن أخر منها ، إنما جاءت على نهج لغتهم الأولى قبل أن يدخلها التغيير ، ثم صار المتأخرون إلى ترك استعمالها في كلامهم. فافهم هذا الباب ، فإنك إذا أحكمت معرفته استفدت علمًا كثيرًا وسقطت عنك مئونة عظيمة وزال عنك ريب القلب ، وتخلصت من شغب الخصم ، ولا قوة إلا بالله.
ونعود إلى الجواب عن قوله سبحانه: {ومن يرد فيه بإلحاد بظلم} فنقول: قد قيل إن الباء زائدة.
والمعنى: ومن يرد فيه إلحادًا بظلم ، والباء قد تزاد في مواضع من الكلام ولا يتغير به المعنى.
كقولك: أخذت الشيء وأخذت به ، وكقول الشاعر:
نضرب بالسيف ونرجو بالفرج
وكقول الآخر:
هن الحرائر لا ربات أحمرة … سود المهاجر لا يقرأن بالسُّوَر
يقال: قرأت البقرة ، وقرأت بالبقرة. وقد قرأ غير واحد من القراء: {تُنْبِتُ بالدُّهْنِ} بضم التاء منهم ابن كثير وأبو عمرو ، وزعم بعضهم أن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)