فقال امرؤ القيس:
فلما أن علا شرجي أُضاخٍ
قال الحارث:
وهت أعجاز ريِّقه فخارا
قال امرؤ القيس:
فلم تر مثلنا ملكًا هماما
قال الحارث:
ولم تر مثل هذا الجار جارا
قال: فآلى امرؤ القيس ألا يناقض بعده شاعرًا. قال محمد بن سلام في غير هذه الرواية: فلما رآه امرؤ القيس قد ماتنه ، ولم يكن في ذلك الدهر شاعر يماتنه آلى ألا ينازع الشعر بعده أحدًا.
قلت: هذه مباراة عجيبة ، ومعارضة تامة مستوفاة فصلًا فصلأ ، ومصراعاً مصراعاً ، وللحارث فيها ما ليس لامرئ القيس لأن المبتدئ ، متمكن من الاختيار موسع عليه الطرق يسلك أيها شاء ، والمجيز مقصور القيد ممنوع من التصرف إلا في الجهة التي هو بإزائها فلذلك قد أبر عليه الحارث لما جاء من حسن التشبيه والتمثيل الذي خلا منه كلام امرئ القيس ، ولأجل ذلك آلى امرؤ القيس ألا يماتن شاعرًا بعده.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)