أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الاموال والأولاد كمث غيث أعجب الكفار نباته} الآية ، فهذا تشبيه قد أخرج ما لم تجر به عادة إلى ما قد جرت به ، وقد اجتمعا في شدة الإعجاب ثم في التغيير بالانقلاب ، وفي ذلك الاحتقار للدنيا والتحذير من الاغترار بها والسكون إليها. وقال عز وجل: {وجنة عرضها كعرض السماء والأرض} فهذا تشبيه قد أخرج ما لم يعلم بالبديهة إلى ما يعلم ، وفي ذلك البيان العجيب بما قد تقرر في النفس من الأمور ، والتشويق إلى الجنة بحسن الصفة مع مالها من السعة ، وقد اجتمعا في العظم ، وقال عز وجل: {مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا} ، وهذا تشبيه قد أخرج ما لم يعلم بالبديهة إلى ما يعلم بالبديهة ، وقد اجتمعا في الجهل بما حملا ، وفي ذلك العيب لطريقة من ضيع العلم بالاتكال على حفظ الرواية من غير دراية. وقال عز وجل: {كأنهم أعجاز نخل خاوية} وهذا تشبيه قد أخرج مالا يعلم بالبديهة إلى ما يعلم ، وقد اجتمعا في خلو الأجساد من الأرواح ، وفي ذلك الاحتقار لكل شيء يؤول به الأمر إلى ذلك المآل. وقال عز وجل: {مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت} الآية. فهذا تشبيه قد أخرج مالا يعلم بالبديهة إلى ما يعلم بالبديهة وقد اجتمعا في ضعف المعتمد ، ووهاء المستند ، وفي ذلك التحذير من حمل النفس على الغرور بالعمل على غير يقين ، مع الشعور بما فيه التوهين.
وقال عز وجل: {وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام} فهذا
وقال عز وجل: {وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام} فهذا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)