وعن ابن عبّاس: رأى ربَّه بعينيه (1)، وهو محكيٌّ عن جماعة من الصّحابة والتابعين.
وقال عطاء (2): رآه بقلبه (3). وقال أبو العالية (4): رآه بفؤاده مرتين (5). وروي عن ابن عبّاس من طرق قال: (إنَّ الله تعالى اختصَّ--------------------------------------------
= وأصرح من ذلك ما رواه النسائي كما في الفتح (8/ 609) من طريق عبد الرّحمن بن يزيد، عن ابن مسعود قال: (أبصر جبريل، ولم يبصر ربّه).
ج - وأما قول أبي هريرة، فأخرجه مسلم أيضاً في الإيمان، باب معنى قول الله عز وجل: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} (1/ 158) رقم (175) قال: (رأى جبريل).
(1) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره (4/ 318): (ومن روى عنه - أي ابن عبَّاس - أنه رآه بالبصر فقد أغرب، فإنّه لا يصح في ذلك شيء عن الصّحابة رضي الله عنهم).
والصّحيح عن ابن عبّاس - كما سيأتي - أنه قال: (رآه بقلبه).
(2) هو أبو محمّد عطاء بن أبي رباح أسلم القرشي مولاهم، المكي الأسود، مفتي أهل مكة ومحدثهم، ولد في خلافة عثمان، وقيل: في خلافة عمر. وكان أسود مفلفلاً فصيحاً كثير العلم، قال أبو حنيفة: ما رأيت أحداً أفضل من عطاء. وقال ابن عبّاس: يا أهل مكّة تجتمعون علي وعندكم عطاء؟. مات في رمضان سنة 114 هـ على الأصح، وقيل: سنة 115 هـ بمكة.
انظر: الطبقات الكبرى (6/ 20)، وتهذيب الكمال للمزي (20/ 69)، وطبقات علماء الحديث (1/ 171).
(3) قول المؤلّف: (وقال عطاء: رآه بقلبه)، نقله المؤلف بتصرف من الشفا للقاضي عياض (1/ 258) حيث قال: (وروى عطاء عنه - أي: ابن عبّاس - أنه رآه بقلبه). وهذا الأثر أخرجه مسلم في الإيمان، باب قول الله عز وجل: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} (1/ 158) رقم (176) من طريق عطاء، عن ابن عباس بلفظه.
(4) هو رفيع بن مهران البصري، أبو العالية الرياحي، الفقيه المقرئ، مولى امرأة من بني رياح - بطن من تميم - قال أبو بكر بن أبي داود: ليس أحد بعد الصحابة أعلم بالقرآن من أبي العالية، ثم سعيد بن جبير. مات سنة 93 هـ على الصّحيح، وقيل سنة 90 هـ. انظر: طبقات علماء الحديث (1/ 124)، وتهذيب الكمال للمزي (9/ 214)، والطبقات الكبرى (7/ 79).
(5) قوله: (وقال أبو العالية: رآه بفؤاده مرتين)، نقله المؤلّف عن القاضي عياض في =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)