شاء لا إله غيره. فإن ورد حديثٌ بنصٍّ [بيِّنٍ] (1) في الباب اُعتقد، ووجب المصير إليه؛ إذ لا استحالةَ فيه، ولا مانعَ قطعيَّ يردُّه، والله الموفق (2).
ورؤية المؤمنين ربَّهم يوم القيامة بأبصارهم، وينظرون إليه كما يرون القمرَ ليلة البدر، لا يضارُون (3) في رؤيته ولا يضامُون (4): حقٌّ، على ما ثبت في الحديث الصّحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (5). والتشبيه وقع--------------------------------------------
(1) في (ظ) و (ن) وليست في (ص).
(2) من قوله: (ليس في الآيات نصّ بالمنع ....) وإلى: (.... والله الموفق) نقله المؤلف بتصرف من الشفا للقاضي عياض (1/ 265 - 266).
(3) يضارون: يروى بتشديد الراء وبالتخفيف.
فالتشديد (يضارّون) بمعنى: لا تتخالفون ولا تتجادلون في صحة النظر إليه؛ لوضوحه، ويقال: أضرَّني فلانٌ إذا دنا مني دنواً شديداً. وأما التخفيف (يضارُون) فهو من الضير، لغة في الضُّر، والمعنى فيه كالأول، أي: لا يأتيكم الضُّر من رؤيته. انظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير (3/ 82)، وكتاب الإيمان من إكمال المعلم للقاضي عياض (2/ 772 - 773).
(4) يضامون: يروى بتشديد الميم وبالتخفيف.
فالتشديد (يضامُّون) معناه: لا ينضم بعضكم إلى بعض، وتزدحمون وقت النظر إليه. وأما التخفيف (يضامُون) معناه: لا ينالكم ضيم في رؤيته، فيراه بعضكم دون بعض، والضيم: الظلم.
انظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير (3/ 101)، وكتاب الإيمان من إكمال المعلم للقاضي عياض (2/ 772 - 773).
(5) أخرجه البخاريّ في التّوحيد، باب قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} (13/ 419) رقم (7434)، ومسلم في المساجد ومواضع الصّلاة، باب فضل صلاتي الصُّبح والعصر والمحافظة عليهما (1/ 439) رقم (633) من حديث جرير بن عبد الله بلفظ: "إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامّون في رؤيته … ".
وأما لفظ (تضارون)، فأخرجه البخاريّ في كتاب الرقاق، باب الصراط جسر جهنم (11/ 444 - 445) رقم (6573)، ومسلم في الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية (1/ =
ورؤية المؤمنين ربَّهم يوم القيامة بأبصارهم، وينظرون إليه كما يرون القمرَ ليلة البدر، لا يضارُون (3) في رؤيته ولا يضامُون (4): حقٌّ، على ما ثبت في الحديث الصّحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (5). والتشبيه وقع--------------------------------------------
(1) في (ظ) و (ن) وليست في (ص).
(2) من قوله: (ليس في الآيات نصّ بالمنع ....) وإلى: (.... والله الموفق) نقله المؤلف بتصرف من الشفا للقاضي عياض (1/ 265 - 266).
(3) يضارون: يروى بتشديد الراء وبالتخفيف.
فالتشديد (يضارّون) بمعنى: لا تتخالفون ولا تتجادلون في صحة النظر إليه؛ لوضوحه، ويقال: أضرَّني فلانٌ إذا دنا مني دنواً شديداً. وأما التخفيف (يضارُون) فهو من الضير، لغة في الضُّر، والمعنى فيه كالأول، أي: لا يأتيكم الضُّر من رؤيته. انظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير (3/ 82)، وكتاب الإيمان من إكمال المعلم للقاضي عياض (2/ 772 - 773).
(4) يضامون: يروى بتشديد الميم وبالتخفيف.
فالتشديد (يضامُّون) معناه: لا ينضم بعضكم إلى بعض، وتزدحمون وقت النظر إليه. وأما التخفيف (يضامُون) معناه: لا ينالكم ضيم في رؤيته، فيراه بعضكم دون بعض، والضيم: الظلم.
انظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير (3/ 101)، وكتاب الإيمان من إكمال المعلم للقاضي عياض (2/ 772 - 773).
(5) أخرجه البخاريّ في التّوحيد، باب قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} (13/ 419) رقم (7434)، ومسلم في المساجد ومواضع الصّلاة، باب فضل صلاتي الصُّبح والعصر والمحافظة عليهما (1/ 439) رقم (633) من حديث جرير بن عبد الله بلفظ: "إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامّون في رؤيته … ".
وأما لفظ (تضارون)، فأخرجه البخاريّ في كتاب الرقاق، باب الصراط جسر جهنم (11/ 444 - 445) رقم (6573)، ومسلم في الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية (1/ =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)