له: يا أبا عبد الرّحمن، ما تقول فيمن يزني [ويسرق] (1) ويشرب الخمر؟ فقال (2): لا أخرجه (3) من الإيمان، فقال: يا أبا عبد الرّحمن على كبر السنِّ صرت مرجئاً، فقال: لا تقبلني المرجئةُ (4)، المرجئةُ (5) تقول: حسناتنا مقبولةٌ وسيئاتنا مغفورةٌ، ولو علمتُ أنه قُبلتْ (6) منّي حسنةٌ لشهدت أنِّي في الجنَّة) (7).
وقال عمر رضي الله عنه: (لو وزن إيمان أبي بكر رضي الله عنه بإيمان أهل الأرض لرجح) (8).--------------------------------------------
(1) في (ظ) و (ن) وهو موافق لما في عقيدة السلف وليس في (ص).
(2) في (ظ) و (ن): (قال) وهو موافق لما في عقيدة السلف.
(3) في (ظ) و (ن): (لا أخرجه به).
(4) المرجئة: نسبة إلى الإرجاء، والإرجاء له معنيان:
أ - بمعنى التأخير؛ لأنهم يؤخرون العمل عن مسمى الإيمان.
ب - إعطاء الرجاء، فهم يقولون: لا يضر مع الإيمان معصية، كما لا ينفع مع الكفر طاعة.
وهم أربعة أصناف: مرجئة الخوارج، ومرجئة القدرية، ومرجئة الجبرية، والمرجئة الخالصة، وهم فرق كذلك مثل: اليونسية، والغسانية، والثوبانية، والتومنيّة، والمريسية، والصالحية.
انظر: مقالات الإسلاميين (ص 132)، والفرق بين الفرق (ص 202)، والملل والنحل (1/ 142).
(5) في (ظ) و (ن): (والمرجئة).
(6) في عقيدة السلف: (ولو علمت أني قبلت).
(7) نقله المؤلف بالنص من عقيدة السلف للصابوني (ص 273 - 274)، حيث سمعه الصابوني من الحاكم، وأشار الذهبي إلى هذه القصة في سير أعلام النبلاء (8/ 405) في ترجمته لعبد الله بن المبارك.
(8) أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (1/ 378) رقم (821 - 823)، وفي زياداته على فضائل الصّحابة (1/ 418) رقم (653)، والخلال في السنة (4/ 44) رقم (1134)، والبيهقي في الشعب (1/ 69) رقم (36)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (30/ =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 232)