يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} [الجاثية: 35] (1)، {لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} [الزخرف: 75].
ونعلم ونشهد ونعتقد أن الجنة والنار مخلوقتان قبل الخلق، وأنهما باقيتان لا يفنيان أبداً (2).
ولا يُخرِجُ اللهُ من الجنةِ أحداً، ولا يسلِّط عليهم الموت فيها، ولا يزيل عنهم نعيمها، ويأمر بالموت فيُذبَحُ على سورٍ بين الجنة والنار، وينادي المنادي: "يا أهل الجنةِ خلودٌ ولا موت (3)، ويا أهل النارِ خلودٌ ولا (4) موتَ"، على ما ورد به الخبرُ الصحيح (5) ................--------------------------------------------
(1) في (ظ) و (ن): (ولا يستعتبون).
(2) أنكرت المعتزلة والقدرية خلق الجنة والنار، وقالوا: إنما يخلقان يوم القيامة، أما أهل السنة والجماعة فيؤمنون بأن الجنة والنار مخلوقتان لورود الأدلة على ذلك، قال تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران: 133]، وقال سبحانه: {وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [آل عمران: 131].
والقول بأبدية الجنة والنار وأنهما باقيتان لا تفنيان، هو قول أهل السنة والجماعة وسلف هذه الأمة؛ لثبوت ذلك في الكتاب والسنة، قال تعالى: {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إلا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} [هود: 108]، وقال عن أهل الجنة: {لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ} [الحجر: 48]، وقال سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا (64) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} [الأحزاب: 64 - 65]، وقال عن أهل النار: {وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ} [البقرة: 167].
انظر: حادي الأرواح لابن القيم (ص 11).
(3) في (ظ) و (ن): (لا موت).
(4) في (ظ) و (ن): (لا موت).
(5) أخرجه البخاري في التفسير، باب {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ} (8/ 428) رقم (4730)، ومسلم في باب الجنة وصفة نعيمها .... (4/ 2188) رقم (2849) من حديث أبي =
ونعلم ونشهد ونعتقد أن الجنة والنار مخلوقتان قبل الخلق، وأنهما باقيتان لا يفنيان أبداً (2).
ولا يُخرِجُ اللهُ من الجنةِ أحداً، ولا يسلِّط عليهم الموت فيها، ولا يزيل عنهم نعيمها، ويأمر بالموت فيُذبَحُ على سورٍ بين الجنة والنار، وينادي المنادي: "يا أهل الجنةِ خلودٌ ولا موت (3)، ويا أهل النارِ خلودٌ ولا (4) موتَ"، على ما ورد به الخبرُ الصحيح (5) ................--------------------------------------------
(1) في (ظ) و (ن): (ولا يستعتبون).
(2) أنكرت المعتزلة والقدرية خلق الجنة والنار، وقالوا: إنما يخلقان يوم القيامة، أما أهل السنة والجماعة فيؤمنون بأن الجنة والنار مخلوقتان لورود الأدلة على ذلك، قال تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران: 133]، وقال سبحانه: {وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [آل عمران: 131].
والقول بأبدية الجنة والنار وأنهما باقيتان لا تفنيان، هو قول أهل السنة والجماعة وسلف هذه الأمة؛ لثبوت ذلك في الكتاب والسنة، قال تعالى: {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إلا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} [هود: 108]، وقال عن أهل الجنة: {لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ} [الحجر: 48]، وقال سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا (64) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} [الأحزاب: 64 - 65]، وقال عن أهل النار: {وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ} [البقرة: 167].
انظر: حادي الأرواح لابن القيم (ص 11).
(3) في (ظ) و (ن): (لا موت).
(4) في (ظ) و (ن): (لا موت).
(5) أخرجه البخاري في التفسير، باب {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ} (8/ 428) رقم (4730)، ومسلم في باب الجنة وصفة نعيمها .... (4/ 2188) رقم (2849) من حديث أبي =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 255)