وأُتي عمر بن الخطاب رضي الله عنه بأعرابيٍّ يهجو الأنصار، فقال: (لولا أنَّ له صحبةً لكفيتكموه) (1).
قال (2) مالك رحمه الله: (من انتقص أحداً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فليس له [في] (3) هذا الفيء حقٌّ، قد قسّم الله الفيء في ثلاثة أصنافٍ، فقال تعالى: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ} [الحشر: 8] الآية، ثم قال: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ} [الحشر: 9] الآية، ثم قال: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ} [الحشر: 10] الآية، فمن تنقَّصهم فلا حقَّ له في فيء المسلمين) (4).--------------------------------------------
= عمر، وبين المقداد كلام فشتم عبيد الله المقداد .....) فذكره.
وعزاه ابن تيمية في الصارم المسلول (3/ 1104) لابن بطة، ولم أجده في المطبوع. وعزاه ملا علي القاري في شرح الشفا (4/ 569) لتاريخ الخطيب، وابن عساكر. ولم أجده في تاريخ بغداد المطبوع.
وفي إسناده: البهيّ، وهو عبد الله مولى مصعب بن الزبير، ويقال: إنه عبد الله بن اليسار، ليست له رواية عن عمر بن الخطاب، فهو لم يشهد القصة.
وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: (لا يحتج بالبهيّ، وهو مضطرب الحديث) (التهذيب: 6/ 90)، وقال ابن حجر في التقريب (ص 330): (صدوق يخطىء).
وعليه فإسناده فيه ضعف؛ للانقطاع بين البهي وعمر، وكذا ضعف البهي نفسه، والله أعلم.
(1) عزاه شيخ الإسلام في الصارم المسلول (3/ 1105) لأبي ذر الهروي. ولم أقف عليه عنده.
وعزاه السيوطي في مناهل الصفا في تخريج أحاديث الشفا (ص 248) رقم (1362): لمحمد بن قدامة المروزي في كتاب الخوارج عن أبي سعيد الخدري، وقال: (بسند رجاله ثقات). وعزاه ملا علي قاري في شرح الشفا (2/ 558) بمثل ما عزاه السيوطي.
(2) في (ظ) و (ن): (وقال).
(3) في (ص): (من)، وفي (ظ) و (ن) ما أثبته.
(4) أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (7/ 1344 - 1345) =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 289)