عليه، فيوجبها له بمنِّه وفضله. وعمل الخير الذي عمله إنما [تيسّر] (1) له [بتيسير] (2) الله عزَّ اسمه، فلو لم يُيَسِّره له لم يُيَسر (3)، ولو لم يهده لفعله لم يهتد بجهده أبداً وجدّه (4)، قال الله تعالى: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ} (5) [النور: 21].
وقال تعالى مخبراً عن أهل الجنة: {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ} [الأعراف: 43].
وثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله"، قالوا: ولا أنت؟ قال: "ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمةٍ منه، وفضل" (6)، فالعمل من فضله، والجزاء عليه من فضله.--------------------------------------------
(1) في (ص): (يُيَسَرُ)، وفي (ظ) و (ن) ما أثبته.
(2) في (ص): (بتسيير)، وفي (ظ) و (ن) ما أثبته.
(3) في (ظ) و (ن): (يتيسر).
(4) في (ظ): (وحده).
(5) من قوله: (فلا يجب لأحد الجنة …) وإلى نهاية قوله تعالى: {وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ} نقله المؤلف بتصرف من: عقيدة السلف (ص 294 - 295).
(6) أخرجه البخاري في كتاب المرض، باب تمني المريض الموت (10/ 127) رقم (5673)، ومسلم في صفات المنافقين وأحكامهم، باب لن يدخل أحد الجنة بعمله بل برحمة الله تعالى (4/ 2169) رقم (2816) من حديث أبي هريرة بنحوه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 301)