[فنكفره] (1) بذلك؛ [لسريانه] (2) إلى إبطال الشريعة.
وأما (3) من أنكر الإجماع المجرد (4)؛ الذي ليس طريقه النقل المتواتر عن الشارع، فأكثر المتكلمين من الفقهاء والنظار في هذا الباب قالوا: بتكفير كل من خالف الإجماع الصحيح الجامعَ [لشروط] (5) الإجماع المتفق عليه عموماً.
وحجتهم قوله تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء: 115]، وقوله صلى الله عليه وسلم: "من خالف الإسلام (6) قيد شبرٍ فقد خلع ربقة الإسلامِ من عنقه" (7).
وقد نقل العلماء (8) الإجماعَ على تكفير من خالف--------------------------------------------
(1) في (ص) و (ظ) و (ن): (فتكفيره) وفي الشفا ما أثبته.
(2) في (ص): (سريانه)، وفي (ظ) و (ن) والشفا ما أثبته.
(3) في الشفا: (فأما).
(4) المؤلف رحمه الله أورد هذه المسألة في (ص 328)، ويعيدها هنا بشيء من التفصيل.
(5) في (ص): (بشروط)، وفي (ظ) و (ن) والشفا ما أثبته.
(6) في الشفا: (من خالف الجماعة).
(7) أخرجه أبو داود في السنة، باب في قتل الخوارج (5/ 118) رقم (4758)، وأحمد في مسنده (5/ 180)، وابن أبي عاصم في السنة (2/ 419 - 420) رقم (892)، والحاكم في المستدرك (1/ 117) من حديث أبي ذر بلفظ: "من فارق الجماعة قيد شبر، فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه". قال الألباني في ظلال الجنة: (حديث صحيح).
وهذا الحديث استدل به القاضي عياض في الشفا (2/ 1079) بلفظه، ونقله المؤلف من الشفا بلفظ: "من خالف الإسلام … "، ولم أجده في كتب الحديث بهذا اللفظ؛ إذ لعله تحريف من النساخ، أو سبق قلم من المؤلف، والله أعلم.
(8) في الشفا: (وحكوا الإجماع على تكفير من خالف الإجماع).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 356)