وهذا حكي عن علي بن زيد بن جدعان (1)، وهو قول شعبة بن الحجاج، قال: " لم يسمع الحسن من سمرة " (2).
وجرى على إطلاقه بعض من جاء من بعد، كابن حبان (3) وغيره.
والثاني: أنه لم يسمع من سمرة، إنما حديثه عنه من كتاب سمرة.
قال يحيى بن سعيد القطان في أحاديث سمرة التي يرويها الحسن: " سمعنا أنها من كتاب " (4).
وهو ظاهر ما حكي عن بهز بن أسد، فقد سأله جرير بن عبد الحميد عن الحسن: على من اعتماده؟ قال: " كتب سمرة " (5).
قال يحيى بن معين: " لم يسمع من سمرة حرفاً قط " (6).
وسأله عثمان الدارمي: الحسن لقي سمرة؟ قال: " لا " (7).
وبين في رواية الدوري أكثر من ذلك، فقال: " لم يسمع الحسن من سمرة شيئاً، هو كتاب " (8).
والثاني: أنه لم يسمع من سمرة إلا حديث العقيقة (9)، وسائر حديثه عنه من كتاب سمرة.--------------------------------------------
(1) ذكره يحيى بن معين في " تاريخه " (النص: 4054) دون إسناد.
(2) رواه يحيى بن معين في " تاريخه " (النص: 4053) وإسناده صحيح.
(3) صحيحه (5/ 113 بعد رقم: 1807).
(4) أخرجه يعقوب بن سفيان في " المعرفة والتاريخ " (3/ 11) وإسناده صحيح.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم في " المراسيل " (ص: 32) عن شيخه محمد بن سعيد بن بلج الرازي، ولم أقف له على ترجمة.
(6) معرفة الرجال، رواة ابن مُحرز (1/ 130)، وروى الدقاق عنه: " الحسن لم يَسمع من سمُرة " (من كلام أبي زكريا، النص: 390).
(7) تاريخ الدارمي (النص: 277)، المراسيل، لابن أبي حاتم (ص: 96).
(8) تاريخ يحيى بن معين (النص: 4094).
(9) يعني حديث: " الغلام مُرْتهنٌ بعقيقته. . " ساق لفظه الترمذي (رقم 1522) وغيره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)