ولك أن تسمِّيه: (الإسناد) والفرق بينهما في علم الحديث صوريٌّ.
المتن: هو الكلام (أو النَّص) الذي انتهى إليه السند.
واعلم أن الإسناد من خصائص هذه الأمة، وقد أخبرت النصوص النبويَّة الثابتة عن وقوعه قبل … أن يعرفه الناس، كما في حديث عبد الله بن عباس، رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تسمعون، ويُسمع منكم، ويسمع ممَّن يسمع منكم " (1)
وقال عبد الله بن المبارك، " الإسناد من الدين، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء " (2)
والإسناد هو الطريق الموصل إلى ثبوت المتن ولا خيَر في متن بلا إسناد.
عن يحي بن سعيد القطَّان، قال: لا " تنظروا إلى الحديث، ولكن انظروا إلى الإسناد، فإن صح الإسناد وإلا فلا تغترَّ بالحديث إذا لم يصح الإسناد " (3)
والذي يحتاج إليه من الإسناد قد فرغ منه، حين دوِّنت الكتب في--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (رقم: 2945) وأبو داود (رقم: 3659) وابنُ حبان في " صحيحه " (رقم: 62) وإسناده صحيح.
وقال العلائي: في " جامع التحصيل " (ص: 51): " حسن "، قال: " وفي كلام إسحاق بن راهويه ما يقتضي تصحيحه ".
(2) أخرجه مسلم في " مُقدمة صحيحه " (1/ 15) والترمذي في (العلل) من " الجامع " (6/ 232) وابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " (1/ 1 / 16) والرَّامهرمزي في " المحدث الفاصل " (ص: 209) وابن حبان في " المجروحين " (1/ 26) والحاكم في " معرفة علوم الحديث " (ص: 6) والخطيب في " تاريخه " (6/ 165) و " الكفاية " (ص: 558) و " الجامع لأخلاق الراوي " (رقم: 1643)، و " شَرف أصحاب الحديث " (رقم: 77، 78) جَميعاَ عن ابن المبارك، وإسناده صحيح.
ورُوي عن ابن المبارك بلفظ: " طلب الإسناد المتصل من الدين " أخرجه الخطيب في " الكفاية " (ص: 557) وإسناده ضعيف.
(3) أخرجه الخطيب في " الجامع لأخلاق الراوي " (رقم: 1301) وإسناده صحيح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)