وقال أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي: جاءني علي بن المديني، فكتب عني عن عبد السلام بن حرب أحاديث إسحاق بن أبي فروة فقلت: أي شيء تصنع بها؟ قال: " أعرفها، لا تقلب " (1).
وهذا من معنى قول الوزاعي: " تعلم ما لا يؤخذ به، كما تتعلم ما يؤخذ به " (2).
وتقدم أيضاً ذكر مثاله من صنيع يحيى بن معين.

‌‌السبب الثالث: سرقة الحديث

والمراد به: أن يأخذ الراوي حديث غيره مما لم يسمعه، فيدعي سماعه.
يفسره ما نقله الحسين بن إدريس، قال: سألت عثمان بن أبي شيبة عن أبي هشام الرفاعي؟ فقال: " إنه يسرق حديث غيره فيرويه "، قلت: أعلى وجه التدليس؟ أو على وجه الكذب؟ فقال: " كيف يكون تدليساً وهو يقول: حدثنا! " (3).
وهذا قدح شديد في العدالة، يسقط الاعتداد بجميع رواية الموصوف بذلك.
ومن أمثلته:
1 _ قال يحيى بن معين في (عبد العزيز بن أبان القرشي): " ليس--------------------------------------------
(1) أخرجه العقيلي في " الضعفاء " (1/ 102) والخطيب في " الجامع " (رقم: 1579) بإسناد صحيح.
(2) أخرجه أبو زُرعة الدمشقي في " تاريخه " (1/ 263) وإسناده جيد.
(3) أخرجه الخطيب في " تاريخه " (3/ 376) وإسناده صحيح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 392)