على أنه موصول، إذا كان الرواي معروفاً بالرواية عمن ذكره، وقد رويناه في " سنن النسائي " … من حديث مصعب بن سعد، عن أبيه: " أنه رأى … " فذكره، وقد ترك الدارقطني أحاديث في الكتاب من هذا الجنس لم يتتبعها "(1).
وأخرج من طريق عراك بن مالك، عن عروة: " أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب عائشة إلى أبي بكر، فقال له أبو بكر: إنما أنا أخوك، فقال له: أنت أخي في دين الله وكتابه، وهي لي حلال "(2).
وتعقبه الإسماعيلي، والدارقطني بأنه مرسل، زاد الإسماعيلي: " فإن كان يدخل مثل هذا في الصحيح فيلزمه في غيره من المراسيل "(3).
وأجاب ابن حجر عن الإرسال بأن الظاهر أنه حمله عروة عن خالته عائشة، أو عن أمه أسماء بنت أبي بكر، وأجاب عن الإلزام بقوله: " القصة المذكورة لا تشتمل على حكم متأصل، فوقع فيها التساهل في صريح الاتصال، فلا يلزم من ذلك إيراد جميع المراسيل في الكتاب الصحيح "(4).
والجواب عن الإلزام ظاهر، وأما الجواب عن الإرسال ففيه ما فيه، إذ--------------------------------------------
(1). " هدي الساري " ص 362، وانظر: " سنن النسائي " حديث (3178)، و " مسند البزار " حديث (1159)، و " مسند الشاشي " حديث (70)، و " علل الدارقطني " 4: 314، و " حلية الألياء " 5: 26، 8: 290، و " فتح الباري " 6: 88، و " النكت الطراف " 3: 319.
(2). " صحيح البخاري " حديث (5081).
(3). " التتبع " ص 514، و " فتح الباري " 9: 124.
(4). " فتح الباري " 9: 124.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 391)