ذلك، إذ هو قد روى عنه، أو في أقل الأحوال وردت الرواية عنه بذلك، لكن الكلام - بعد إثبات صحة الرواية عنه بذلك - في الاتصال، وقد جرت عادة الأئمة أن يعبروا بالرواية عن الشخص، ولا يريدون بذلك إثبات السماع والاتصال.
من ذلك قول أحمد حين سأله أبوداود: عامر بن مسعود القرشي له صحبة؟ قال: "لا أدري، قد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم"(1).
وقال أبوداود أيضاً: "قلت لأحمد: صالح مولى التوأمة؟ قال: لقيه مالك - زعموا - بعد ما كبر، قلت لأحمد: هو مقارب الحديث؟ قال: أما أنا فأحتمله وأروي عنه، وأما أن يقوم موضع حجة فلا"(2)، وأحمد لم يدرك صالحاً مولى التوأمة، فمعنى روايته عنه أي بواسطة.
وقال حرب بن إسماعيل: "قال أحمد بن حنبل: ابن جريج هو عبدالملك بن عبدالعزيز بن جريج، وأبوه يروي عن عائشة، وذهب أحمد إلى أنه لم يلق عائشة"(3).
وقال ابن معين: "عمر بن معروف، شيخ من أهل الرأي، روى عنه جرير، ليس بشيء، روى عن عكرمة ولم يسمع منه شيئاً"(4).--------------------------------------------
(1). "سؤالات أبي داود" ص 184.
(2). "سؤالات أبي داود" ص 208، وآخر النص فيه هكذا: "وأما أن يقوم موضع مجد فلا"، والتصويب من المخطوط.
(3). "المراسيل" ص 131، وانظر أيضاً: "المراسيل" ص 170، فقرة (625).
(4). "معرفة الرجال" 1: 51.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)