حديث أبي هريرة في السبعة الذين يظلهم الله (1)، وحديث أبي هريرة عند البخاري (2) في محاجة الجنة والنار" (3).
- ولعل من أبرز تعريفات الحديث المقلوب بعد ابن الصلاح، تعريف ابن حجر (ت 852 هـ)، فبعد أن تعقّب كلام ابن الصلاح - في النكت - بقوله: "هذا تعريف بالمثال"، وضّح حقيقة المقلوب، فقال: "وحقيقته: إبدال من يعرف بروايةٍ بغيره"، ثم أردفه بقوله: "فيدخل فيه إبدال راو أو أكثر من راو حتى الإسناد كله، وقد يقع ذلك عمدا إما بقصد الإغراب أو لقصد الامتحان، وقد يقع وهما." (4)
ونجده في النزهة يذكر كل قسم على حدة: فقال:
- "إن كانت المخالفة بتقديم أو تأخير أي في الأسماء كمُرَّة بن كعب، وكعب بن مرة؛ لأن اسم أحدهما اسم أبي الآخر، فهذا هو المقلوب." (5)
- ثم أشار إلى القلب في المتن، ومثّل له بحديث السبعة الذين يظلهم الله في عرشه، ففيه: ((ورجل تصدق بصدقة أخفاها حتى لا
تعلم يمينه ما تنفق شماله)). فهذا مما انقلب على أحد الرواة، وإنما هو: ((حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه)) (6) كما في الصحيحين." (7)--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة كتاب الزكاة، باب فضل إخفاء الصدقة (2/ 715) ح (1031).
(2) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب التوحيد، باب ما جاء في قول الله تعالى: ((إن رحمة الله قريب من المحسنين)) 9/ 134 ح (7449.
(3) ابن الوزير، التنقيح، 183.
(4) ابن حجر، النكت، 2/ 864.
(5) ابن حجر، النزهة، 116.
(6) أخرجه البخاري في صحيحه بلفظ ((حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه)) كتاب الأذان، باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة، 1/ 133 ح (660)، وكتاب الزكاة، باب الصدقة باليمين، 2/ 111 ح (1423).
(7) ابن حجر، النزهة، 117.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 531)