محمد بن زياد الجزري (1)، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تعلموا أبا جاد وتفسيرها، ويل لعالم جهل تفسير أبي جاد … ".
وذكر ابن تيمية -رحمه الله تعالى- أن ابن جرير الطبري -رحمه الله تعالى- قال بعد إيراد هذا الحديث: "لو كانت الأخبار التي رُوِيَتْ عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك صِحَاحَ الأسانيد، لم يُعدل عن القول بها إلى غيرها، ولكنها واهية الأسانيد، غير جائز الاحتجاج بمثلها، وذلك أن محمد بن زياد الجزري غير موثوق بنقله".
وقال ابن تيمية -رحمه الله تعالى- بعد ذلك: "الحديث فيه فرات بن السائب، وهو ضعيف لا يُحْتَجّ به، وهو فُرَاتُ بن أبي الفرات (2)، ومحمد بن زياد الجزري ضعيف أيضًا" (3).
أما الطريق الثاني: فقد رواه الصدوق القمي الرافضي بسنده عن الأصبغ بن نُبَاتَةَ (4)، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تعلموا تفسير أبجد؛ فإن فيه الأعاجيبَ كلها، ويل لعالم جهل تفسيره … " (5).--------------------------------------------
(1) انظر: "كتاب الضعفاء الصغير"، رقم (317)، و"الضعفاء"، لأبي زُرعة، (2/ 447)، و"تهذيب التهذيب"، (9/ 170)، و"التقريب"، (5890).
(2) انظر: "الجرح والتعديل"، (7/ 80)، و"ميزان الاعتدال"، (3/ 343)، و"لسان الميزان"، (4/ 432).
(3) انظر: "مجموعة الرسائل والمسائل"، (1/ 384 - 386).
(4) هو الأصبغ بن نبَاتَةَ الحنظلي المجاشعي الكوفي، قال النسائيْ "متروك الحديث "، وقال ابن معين: "ليس بشيء"، وقال عنه -أيضَا-: "ليس بثقة"، وقال ابن حمدان: "متروك"، وقال أبو بكر بن عياش: "كذاب"، وقال ابن عدي: "بيِّنُ الضعف"، وقال ابن سعد: "كان شيعيُّا، وكان يضعف في روايته".
انظر: "الضعفاء والمتروكين"، للنسائي، ص 156، و "الجرح والتعديل"، (2/ 319)، و"ميزان الاعتدال"، (1/ 271)، و"تهذيب التهذيب"، (1/ 362).
(5) "التوحيد"، لابن بابويه القمي، ص (237).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)