لِتَشْرَبَ مِنْه.
القِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يُفَرِّقَ/ (138أَ/د) عليه الصلاة والسلام بَيْنَ حُكْمَيْنِ بأَحدِ أُمُورٍ.
أَحَدُهَا: الصِّفَةُ، سَوَاءً ذَكَرَ القِسْمَينِ، كَقَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام: ((لِلفَارِسِ سَهْمَانِ وللرَّاجِلِ سَهْمٌ)) رَوَاهُ البُخَارِيُّ، أَو ذَكَرَ أَحَدَهُمَا نحوُ: ((القَاتِلُ لَا يَرِثُ)) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، فمُقْتَضَاه أَنَّ العِلَّةَ فِي نَفْيِ الإِرْثِ القَتْلُ/ (169/ب/م).
ثَانِيهَا: الشَّرْطُ، كَقَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام: ((فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَجْنَاسُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ)).
ثَالِثُهَا: الغَايَةُ كَقَوْلِهِ تعَالَى: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ}.
رَابِعُهَا: الاسْتِثْنَاءُ، كَقَوْلِهِ تعَالَى: {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَاّ أَنْ يَعْفُونَ}.
خَامِسُهَا: الاسْتِدْرَاكُ، كَقَوْلِهِ تعَالَى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ} فَهُو دَالٌّ علَى أَنَّ العَقْدَ عِلَّةُ المُؤَاخَذَةِ.
القِسْمُ الرَّابِعُ: تَرْتِيبُ الحُكْمِ علَى الوَصْفِ نحوُ: أَكْرِمِ العُلَمَاءَ، وَالمُرَادُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِغَيْرِ الفَاءِ، فإِنْ كَانَ بِالفَاءِ نحوُ قَوْلِه تعَالَى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} فَقَدْ ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ فِي دَلَالَةِ النَّصِّ الظَّاهِر كَمَا تَقَدَّمَ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 566)