يُتْوَهَّمَّ أَنَّهُ أَهْمَلَهَا.
ص: وَهَلْ يَجِبُ الأَخذُ بِالأَخفِّ أَو الأَثقلِّ أَو لَا يجِبُ (160/ب/د) شيءٌ؟ أَقوَالٌ.
ش: إِذَا تعَارَضَتِ المَذَاهِبُ، أَو أَقوَال الرّوَاة، أَو الاحتمَالات النَّاشئة عَنِ الأَمَارَاتِ فَهَلْ يجِبُ الأَخذُ بأَخفِّهَا، ويكونُ ذَلِكَ مِنْ طُرُقِ الاستدلالِ كَمَا قيلَ بوُجُوبِ الأَخذِ/ (198/أَ/م) بأَقلَّ مَا قيلَ، أَو بأَثقلِهَا وأَشدَّهَا كَمَا قيلَ هنَاكَ: يجِبُ بِالأَكثرِ، أَو لَا يجِبُ الأَخذُ بشيءٍ منهَا؟ فِيهِ ثلَاثةُ مَذَاهِبَ.
ص: مسأَلةٌ: اخْتَلَفَوا هَلْ كَانَ المصطفَى صلى الله عليه وسلم مُتَعَبِّدًا قَبْلَ النبُوَّةِ بِشَرْعٍ، وَاخْتَلَفَ المُثْبِتُ، فَقِيلَ: نُوحٌ وإِبرَاهيمُ وموسَى وعيسَى ومَا ثَبَتَ أَنَّهُ شَرْعٌ أَقوَالٌ، وَالمُخْتَارُ الوقفُ تأَصيلاً وتفريعًا وبعدَ النّبوَّةِ المَنْعِ.
ش: اخْتُلِفَ فِي أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام هَلْ تَعَبَّدَ بشرعٍ أَحدٍ مِنَ الأَنبيَاءِ قَبْلَ النُّبوةِ أَو بعدَهَا، فأَمَّا مَا قَبْلَ النّبوَّةِ ففِيه مَذَاهِبُ.
أَحَدُهَا: نَعَمْ، وَاختَارَه ابْنُ الحَاجِبِ وَالبيضَاويُّ.
وَالثَّانِي: لَا، ونقلَه القَاضِي أَبُو بَكْرٍ عَن جمهورِ المُتَكَلِّمِينَ، وعلَى هذَا فَانْتِفَاؤُه بِالعَقْل أَو النَّقْلِ؟ فِيهِ خلَافٌ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 645)