الصّحَابةِ كزيدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي الفرَائضِ كَانَتْ موَافقتُه مُرَجِّحَةً، وإِلَاّ فهو كغيرِه مِنَ الأَئمَّةِ.
وَحَكَاهُ إِمَامُ الحَرَمَيْنِ عَنِ الشَّافِعِيِّ.
رَابِعُهَا: يُرَجَّحُ بموَافقةِ أَحدُ الشَّيْخينِ أَبِي بكرٍ وعُمَرَ رضي الله عنهما دُونَ غيرِهمَا مِنَ الصَّحَابةِ.
خَامِسُهَا: التَّرْجِيحُ بموَافقةِ أَحَدِهِمَا إِلَّا أَنْ يخَالفَهمَا معَاذُ بْنُ جَبَلٍ، ويكونُ ذَلِكَ فِي الحلَالِ / (210/ب/م) أَو الحرَامِ، أَو زيدُ بْنُ ثَابِتٍ ويكونُ ذَلِكَ فِي الفرَائضِ.
سَادسُهَا وهو مَحْكِيٌّ عَنِ الشَّافِعِيِّ: أَنَّهُ إِن كَانَ الخبرَانِ فِي الفرَائضِ قَدَّمَ مِنْهُمَا مَا يُوَافِقُ قَوْلَ زيدِ بْنِ ثَابِتٍ، ثُمَّ مَا يوَافِقُ قَوْلَ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، ثُمَّ مَا يُوَافِقُ عليَّ بْنَ أَبِي طَالبٍ، لشهَادةِ النَّصِّ بترجيحِ زيدٍ فِي الفرَائضِ، ومعَاذٍ فِي الحلَالِ وَالحرَامِ، وعليٍّ فِي القضَاءِ، وَالحلَالُ وَالحرَامُ أَعمُّ مِنَ الفرَائضِ، وَالقضَاءُ أَعمُّ مِنَ الحلَالِ وَالحرَامِ، لدخولِهِ فِي الموَاريثِ ونحوِهَا، وَالدَّلِيلُ الأَخصُّ مُقَدَّمٌ علَى الأَعمِّ، فإِنْ كَانَا فِي غَيْرِ الفرَائضِ قُدِّمَ مِنْهُمَا مَا يوَافِقُ قَوْلَ معَاذٍ، ثُمَّ مَا يوَافِقُ قَوْلَ عَلِيٍّ، لمَا بيَّنَّاهُ مِنَ الذي رَجُحُ فِيهِ معَاذٌ أَخصُّ مِنَ الذي رَجُحَ فِيهِ عَلِيٍّ رضي الله عنهم.
ص: وَالإِجمَاعُ عَلَىَ النَّصِّ، وإِجمَاعُ الصّحَابةِ علَى غيرِهِمْ، وإِجمَاعُ الكلِّ علَى مَا خَالَفَ فِيهِ العوَامَّ، وَالمُنْقَرِضُ عَصْرُهُ، ومَا لَمْ يُسْبَقْ، بخلَافٍ علَى غيرِهمَا.
ش: ذَكَرَ فِي هذه الجُمْلَةِ ترجيحَ بَعْضِ الإِجمَاعَاتِ علَى بعضٍ، وقَدَّمَ أَولاً أَنَّ الإِجمَاعَ مقدَّمٌ علَى النّصِّ؛ أَي: ولو كَانَ كتَابًا أَو سُنَّةً متوَاترةً، فإِذَا تعَارَضَ إِجمَاعَانِ قُدِّمَ المُتَقَدِّمُ مِنْهُمَا كإِجمَاعِ الصّحَابةِ علَى التَّابعينِ وَالتَابعينَ علَى تَابعيهم وهكذَا، وكذلِكَ يُقَدَّمُ الإِجمَاعُ المُتَّفَقِ عَلَيْهِ علَى الإِجمَاعِ المُخْتَلَفِ فِيهِ،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 684)