الثَّانِي: إِذَا قلَّدَ المُجْتَهِدُ المذكورُ مُقَلِّدٌ ثُمَّ تَغَيَّرَ اجتهَادُه ففِيه الخِلَافُ المُتَقَدِّمُ.
الثَّالِثُ: إِذَا أَفتَى المُجْتَهِدُ بشيءٍ، ثُمَّ تغيَّرَ اجتهَادُه، لَزِمَهُ إِعلَامُ المستفتَى بِذَلِكَ؛ لِيَكُفَّ عَنِ العَمَلِ بمَا أَفتَاه بِهِ أَوَّلاً، كَذَا أَطلقَهُ المُصَنِّفُ، وَالمنقولُ فِي أَصلِ (الروضةِ) فِي القضَاءِ: أَنَّهُ يَلْزَمُهُ إِعلَامُه قَبْلَ العَمَلِ وكذَا بعدَه حَيْثُ يجِبُ النَّقْضُ، وأَطلَقَ ابنُ السّمعَانيِّ فِي (القوَاطعِ) / (177/أَ/د) أَنَّهُ متَى عمَلَ بِهِ لَمْ يلزمْه إِعلَامُه.
ثم أَطلَقَ المُصَنِّفُ: أَنَّهُ لَا ينقُضُ معمولُه عِنْدَ تغيُّرِ اجتهَادِ مقلِّدِهِ، ومَحَلُّهُ إِذَا كَانَ/ (219/أَ/م) فِي مَحَلِّ الاجتهَادِ، فإِنْ كَانَ بدليلٍ قَاطِعٍ فِيجِبُ نقضُه كَمَا صرَّحَ بِهِ الصّيمريُّ وَغَيْرُه، وهو وَاضحٌ.
الثَّالِثُ: إِذَا عَمِلَ بفتوَاه فِي إِتلَافٍ ثُمَّ بَانَ خَطَؤُه فإِن لَمْ يخَالِفْ قَاطِعًا لَمْ يُضْمَنْ؛ لأَنَّهُ مَعْذُورٌ، وإِنْ خَالَفَ القَاطِعُ فأَطْلَقَ المُصَنِّفُ تَضْمِينَهُ، ونقلَ النّوويُّ عَنِ الأَستَاذِ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّهُ إِنَّمَا يَضْمَنُ إِذَا كَانَ أَهلاً للفتوَى وإِلَاّ فَالمُسْتَفْتِي لَهُ مُقَصِّرٌ، ولم يقيِّدْه المُصَنِّفُ؛ لأَنَّ الكلَامَ فِي المجتهدِ.
وقَالَ النّوويُّ: يَنْبَغِي أَنْ يخرُجَ علَى قولِي الغرورِ أَو يقطعَ بعدمِ الضَّمَانِ مُطْلَقًا إِذَا لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ إِتلَافٌ ولَا إِلجَاءٌ إِلَيْهِ بإِلزَامٍ.
ص: مسأَلةٌ: يَجُوزُ أَن يقَالَ لنبيٍّ أَو مجتهِدٍ: احْكُمْ بمَا تشَاءُ فهو صوَابٌ ويكونُ مُدْرِكًا شَرْعِيًّا، ويُسَمَّى التّفويضَ، وتردَّدَ الشَّافِعِيُّ، قِيلَ: فِي الجوَازِ، وَقِيلَ: فِي الوقوعِ، وقَالَ ابنُ السّمعَانيِّ: يَجُوزُ للنبيِّ دُونَ العَالمِ ثُمَّ المُخْتَارُ: لَمْ يقَعْ، وفِي تعليقِ الأَمرِ بِاخْتِيَارِ المأُمُورِ تردُّدِ.
ش: مُسْتَنِدُ الحُكْمِ الشّرعيِّ أُمُورٌ:
أَحَدُهَا: التّبليغُ عَنِ اللَّهِ تعَالَى، وهذَا يختصُّ بِالرسلِ.
الثَّانِي: المستفَادُ مِنَ الاجتهَادِ، وهذَا وظيفةُ علمَاءِ الأُمَّةِ، وفِي جَوَازِه للنبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
الثَّالِثُ: إِذَا أَفتَى المُجْتَهِدُ بشيءٍ، ثُمَّ تغيَّرَ اجتهَادُه، لَزِمَهُ إِعلَامُ المستفتَى بِذَلِكَ؛ لِيَكُفَّ عَنِ العَمَلِ بمَا أَفتَاه بِهِ أَوَّلاً، كَذَا أَطلقَهُ المُصَنِّفُ، وَالمنقولُ فِي أَصلِ (الروضةِ) فِي القضَاءِ: أَنَّهُ يَلْزَمُهُ إِعلَامُه قَبْلَ العَمَلِ وكذَا بعدَه حَيْثُ يجِبُ النَّقْضُ، وأَطلَقَ ابنُ السّمعَانيِّ فِي (القوَاطعِ) / (177/أَ/د) أَنَّهُ متَى عمَلَ بِهِ لَمْ يلزمْه إِعلَامُه.
ثم أَطلَقَ المُصَنِّفُ: أَنَّهُ لَا ينقُضُ معمولُه عِنْدَ تغيُّرِ اجتهَادِ مقلِّدِهِ، ومَحَلُّهُ إِذَا كَانَ/ (219/أَ/م) فِي مَحَلِّ الاجتهَادِ، فإِنْ كَانَ بدليلٍ قَاطِعٍ فِيجِبُ نقضُه كَمَا صرَّحَ بِهِ الصّيمريُّ وَغَيْرُه، وهو وَاضحٌ.
الثَّالِثُ: إِذَا عَمِلَ بفتوَاه فِي إِتلَافٍ ثُمَّ بَانَ خَطَؤُه فإِن لَمْ يخَالِفْ قَاطِعًا لَمْ يُضْمَنْ؛ لأَنَّهُ مَعْذُورٌ، وإِنْ خَالَفَ القَاطِعُ فأَطْلَقَ المُصَنِّفُ تَضْمِينَهُ، ونقلَ النّوويُّ عَنِ الأَستَاذِ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّهُ إِنَّمَا يَضْمَنُ إِذَا كَانَ أَهلاً للفتوَى وإِلَاّ فَالمُسْتَفْتِي لَهُ مُقَصِّرٌ، ولم يقيِّدْه المُصَنِّفُ؛ لأَنَّ الكلَامَ فِي المجتهدِ.
وقَالَ النّوويُّ: يَنْبَغِي أَنْ يخرُجَ علَى قولِي الغرورِ أَو يقطعَ بعدمِ الضَّمَانِ مُطْلَقًا إِذَا لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ إِتلَافٌ ولَا إِلجَاءٌ إِلَيْهِ بإِلزَامٍ.
ص: مسأَلةٌ: يَجُوزُ أَن يقَالَ لنبيٍّ أَو مجتهِدٍ: احْكُمْ بمَا تشَاءُ فهو صوَابٌ ويكونُ مُدْرِكًا شَرْعِيًّا، ويُسَمَّى التّفويضَ، وتردَّدَ الشَّافِعِيُّ، قِيلَ: فِي الجوَازِ، وَقِيلَ: فِي الوقوعِ، وقَالَ ابنُ السّمعَانيِّ: يَجُوزُ للنبيِّ دُونَ العَالمِ ثُمَّ المُخْتَارُ: لَمْ يقَعْ، وفِي تعليقِ الأَمرِ بِاخْتِيَارِ المأُمُورِ تردُّدِ.
ش: مُسْتَنِدُ الحُكْمِ الشّرعيِّ أُمُورٌ:
أَحَدُهَا: التّبليغُ عَنِ اللَّهِ تعَالَى، وهذَا يختصُّ بِالرسلِ.
الثَّانِي: المستفَادُ مِنَ الاجتهَادِ، وهذَا وظيفةُ علمَاءِ الأُمَّةِ، وفِي جَوَازِه للنبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 709)