كلَامُ اللَّهِ تعَالَى.
وَقَدْ يُطْلَقُ القرآنُ ويُرَادُ بِهِ العِبَارَاتُ الدَّالةُ علَى الصّفةِ القديمةِ، وهي القرَاءةُ، ومنه قَوْلُهُ تعَالَى: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ} أَيْ: القرَاءةُ وَقْتَ الْفَجْرِ، وقولُه {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرآنَ} أَيْ: القرَاءةُ، وقولُه عليه الصلاة والسلام: (يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ) أَيْ: بِالقرَاءةِ، وقولُهم: إِنَّ القرآنَ معجزةُ رَسُولِ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم ويَسْتَحِيلُ أَنْ يَكُونَ القديمُ معجزةً.
الثَّانِي: أَنَّهُ غَيْرُ مخلوقٍ؛ لأَنَّهُ كلَامُ اللَّهِ تعَالَى، وكلَامُ اللَّهِ صِفَتُهُ، ويَسْتَحِيلُ اتِّصَافُ القديمِ بِالْمُحْدَثِ، وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ الإِنسَانَ فِي ثمَانيةٍ/ (231/أَ/م) وعِشْرِينَ مَوْضِعًا، وقَالَ: إِنَّهُ مخلوقٌ، وذَكَرَ القرآنَ فِي أَربعةٍ وخمسينَ موضعًا ولم يَقُلْ: إِنَّهُ مخلوقٌ، ولَمَّا جَمَعَ بَيْنَهُمَا نَبَّهَ علَى ذَلِكَ فَقَالَ: {الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الإِنسَانَ} وقَالَ ابْنُ عبَاسٍ فِي قَوْلِهِ تعَالَى: {قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ} قَالَ غَيْرُ مخلوقٌ.
ورَوَى الْبُوَيْطِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا خَلَقَ اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ بِـ (كُنْ) فَلَوْ كَانَتْ (كُنْ) مَخلوقةً فَمخلوقُ خَلْقٍ مخلوقًا.
قَالَ الأَئمةُ: ولو كَانَ كُنْ الأَوَّلُ مخلوقًا فهو مخلوقٌ بِأُخْرَى وأُخْرَى إِلَى مَا لَا يتنَاهَى وهو مستحيلٌ.
وقَالَ سفِيَانُ بْنُ عُيَيْنَةُ فِي قَوْلِهِ تعَالَى/ (187/أَ/د): {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ} إِنَّ
وَقَدْ يُطْلَقُ القرآنُ ويُرَادُ بِهِ العِبَارَاتُ الدَّالةُ علَى الصّفةِ القديمةِ، وهي القرَاءةُ، ومنه قَوْلُهُ تعَالَى: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ} أَيْ: القرَاءةُ وَقْتَ الْفَجْرِ، وقولُه {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرآنَ} أَيْ: القرَاءةُ، وقولُه عليه الصلاة والسلام: (يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ) أَيْ: بِالقرَاءةِ، وقولُهم: إِنَّ القرآنَ معجزةُ رَسُولِ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم ويَسْتَحِيلُ أَنْ يَكُونَ القديمُ معجزةً.
الثَّانِي: أَنَّهُ غَيْرُ مخلوقٍ؛ لأَنَّهُ كلَامُ اللَّهِ تعَالَى، وكلَامُ اللَّهِ صِفَتُهُ، ويَسْتَحِيلُ اتِّصَافُ القديمِ بِالْمُحْدَثِ، وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ الإِنسَانَ فِي ثمَانيةٍ/ (231/أَ/م) وعِشْرِينَ مَوْضِعًا، وقَالَ: إِنَّهُ مخلوقٌ، وذَكَرَ القرآنَ فِي أَربعةٍ وخمسينَ موضعًا ولم يَقُلْ: إِنَّهُ مخلوقٌ، ولَمَّا جَمَعَ بَيْنَهُمَا نَبَّهَ علَى ذَلِكَ فَقَالَ: {الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الإِنسَانَ} وقَالَ ابْنُ عبَاسٍ فِي قَوْلِهِ تعَالَى: {قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ} قَالَ غَيْرُ مخلوقٌ.
ورَوَى الْبُوَيْطِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا خَلَقَ اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ بِـ (كُنْ) فَلَوْ كَانَتْ (كُنْ) مَخلوقةً فَمخلوقُ خَلْقٍ مخلوقًا.
قَالَ الأَئمةُ: ولو كَانَ كُنْ الأَوَّلُ مخلوقًا فهو مخلوقٌ بِأُخْرَى وأُخْرَى إِلَى مَا لَا يتنَاهَى وهو مستحيلٌ.
وقَالَ سفِيَانُ بْنُ عُيَيْنَةُ فِي قَوْلِهِ تعَالَى/ (187/أَ/د): {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ} إِنَّ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 744)