وقَالُوا: إِنَّ الحرَامَ لَيْسَ مِنْ رِزْقِ اللَّهِ للعبدِ، وهو مبنيٌّ علَى أَصلِهِمْ الفَاسدِ فِي التّقبيحِ العَقْلي.
وقَالُوا: إِنَّ الرّزقَ مَا يَمْلُكُه العبدُ، ويَلْزَمُهُمْ أَنَّ مَنْ لَمْ يأَكُلْ فِي عُمْرِهِ إِلا الحرَامَ لَمْ يَرْزُقْهُ اللَّهُ شيئًا، ويردُّه قَوْلُه تعَالَى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرضِ إِلا علَى اللَّهِ رِزْقُهَا} ويلزمُهم أَيضًا أَنَّ الدّوَابَّ لَا تُرْزَقُ لأَنَّهَا لَا تَمْلُكُ.
وقَالَ الإِمَامُ فِي (الرسَالةِ النّظَاميَّةِ) (الرزقُ يَنْقَسِمُ إِلَى حلَالٍ وحَرَامٍ) وإِلَى مَا لَا يَتَّصِفُ بشيءٍ مِنْهُمَا، كَرِزْقِ البَهَائِمِ) فأَثْبَتَ بَيْنَ الحلَالِ وَالحرَامِ وَاسِطَهُ، ومَوَّهْ بَعْضَ المُعْتَزِلَةِ فِي بَعْضِ المجَالسِ بِقَوْلِهِ لِنُصْرَةِ مذهبِهِ: الرزقُ مأُمُورٌ بِالإِنفَاقِ مِنْهُ ولَا شَيْءَ مِنَ المأُمُورِ بِهِ بحرَامٍ، يَنْتُجُ أَنَّ الرّزقَ لَيْسَ بحرَامٍ، ودليلُ الأُولَى قَوْلُه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ} ودليلُ الثَّانِيةِ الإِجمَاعُ، وكَشَفَ هذه التَّمْوِيَهْ أَنَّ الأُولَى فَاسِدَةٌ لِعَدَمِ تَسْوِيرِهَا بكلٍّْ، فَلَا يصحُّ الإِنتَاجُ، ولو قِيلَ: كلُّ رِزْقٍ مأُمُورٌ بِالإِنفَاقِ مِنْهُ لَمْ يصحَّ، لأَنَّ الحَرَامَ لَيْسَ مأُمُورًا بِالإِنفَاقِ مِنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
ص: بيدِه الهدَايةُ وَالإِضلَالُ/ (236/أَ/م) خَلَقَ الضلَالَ وَالهدَايةَ وهو الإِيمَانُ.
ش: الدَّلِيلُ علَى أَنَّ بيدَهُ تعَالَى الهدَايةُ وَالإِضلَالُ قَوْلُه تعَالَى: {يَضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشََاءُ} وَقَوْلُهُ: {إِنّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشََاءُ} وَقَوْلُهُ: {وَأَضَلَّهُ اللَّهُ علَى عِلْمٍ} وَقَوْلُهُ: {مَنْ
وقَالُوا: إِنَّ الرّزقَ مَا يَمْلُكُه العبدُ، ويَلْزَمُهُمْ أَنَّ مَنْ لَمْ يأَكُلْ فِي عُمْرِهِ إِلا الحرَامَ لَمْ يَرْزُقْهُ اللَّهُ شيئًا، ويردُّه قَوْلُه تعَالَى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرضِ إِلا علَى اللَّهِ رِزْقُهَا} ويلزمُهم أَيضًا أَنَّ الدّوَابَّ لَا تُرْزَقُ لأَنَّهَا لَا تَمْلُكُ.
وقَالَ الإِمَامُ فِي (الرسَالةِ النّظَاميَّةِ) (الرزقُ يَنْقَسِمُ إِلَى حلَالٍ وحَرَامٍ) وإِلَى مَا لَا يَتَّصِفُ بشيءٍ مِنْهُمَا، كَرِزْقِ البَهَائِمِ) فأَثْبَتَ بَيْنَ الحلَالِ وَالحرَامِ وَاسِطَهُ، ومَوَّهْ بَعْضَ المُعْتَزِلَةِ فِي بَعْضِ المجَالسِ بِقَوْلِهِ لِنُصْرَةِ مذهبِهِ: الرزقُ مأُمُورٌ بِالإِنفَاقِ مِنْهُ ولَا شَيْءَ مِنَ المأُمُورِ بِهِ بحرَامٍ، يَنْتُجُ أَنَّ الرّزقَ لَيْسَ بحرَامٍ، ودليلُ الأُولَى قَوْلُه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ} ودليلُ الثَّانِيةِ الإِجمَاعُ، وكَشَفَ هذه التَّمْوِيَهْ أَنَّ الأُولَى فَاسِدَةٌ لِعَدَمِ تَسْوِيرِهَا بكلٍّْ، فَلَا يصحُّ الإِنتَاجُ، ولو قِيلَ: كلُّ رِزْقٍ مأُمُورٌ بِالإِنفَاقِ مِنْهُ لَمْ يصحَّ، لأَنَّ الحَرَامَ لَيْسَ مأُمُورًا بِالإِنفَاقِ مِنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
ص: بيدِه الهدَايةُ وَالإِضلَالُ/ (236/أَ/م) خَلَقَ الضلَالَ وَالهدَايةَ وهو الإِيمَانُ.
ش: الدَّلِيلُ علَى أَنَّ بيدَهُ تعَالَى الهدَايةُ وَالإِضلَالُ قَوْلُه تعَالَى: {يَضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشََاءُ} وَقَوْلُهُ: {إِنّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشََاءُ} وَقَوْلُهُ: {وَأَضَلَّهُ اللَّهُ علَى عِلْمٍ} وَقَوْلُهُ: {مَنْ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 759)