الذي قَالَ اللَّهُ تعَالَى: {بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} قَالَ التّرمذيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ: أَخْبَرَ رسولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم أَنَّ الذّنوبَ إِذَا تَتَابَعَتْ علَى القلوبِ أَغْلَقَتْهَا فإِذَا أَغْلَقَتْهَا أَتَاهَا حِينَئِذٍ الخَتْمُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ وَالطَّبْعِ، فَلَا يَكُونُ لِلإِيمَانِ إِليهَا مَسلكٌ ولَا لِلكُفْرِ مِنْهَا مُخَلِّصٌ.
وَقِيلَ لِطَاوسٍ عَنْ رجلٍ مِنَ القَدَرِيَّةِ: إِنَّهُ فَقِيهٌ، فقَالَ: إِبليسُ أَفْقَهُ؛ لأَنَّهُ قَالَ: {قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي} وَالقَدَرِيَّةُ تَقُولُ: لَا يَغْوِي اللَّه أَحدًا.
ص: وَالمَاهِيَّاتُ مجعولةٌ، وثَالِثُهَا إِنْ كَانَتْ مُرَكَّبَةً.
ش: فِي المَاهيَّاتِ ثلَاثةُ أَقوَالٍ.
أَحَدُهَا ـ وَبِهِ قَالَ أَصحَابُنَا ـ أَنَّهَا مجعولةٌ.
وَالثَّانِي ـ وَبِهِ قَالَ الفلَاسفةُ وَالمُعْتَزِلَةُ ـ أَنَّهَا غَيْرُ مجعولةٍ.
وَالثَّالِثُ: التَّفْصِيلُ؛ فَالمُرَكَّبَةُ مجعولةٌ وَالبسيطةُ غَيْرُ مجعولةٍ، ومعنَى هذَا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 763)