أَسْجَدَ لآدَمَ الملَائكةَ وَالمسجودُ لَهُ أَفْضَلُ مِنَ السَاجدِ، وفِي الأَنبيَاءِ مَنْ هو أَفْضَلُ مِنْ آدمَ؛ ولأَنَّهُ اجْتَمَعَ فِيهم العِصْمَةُ مَعَ التّركيبِ المُعَرِّضِ للنَّوَائِبِ التي يَجِبُ الصّبرُ عَلَيْهَا، وَالشّهوَاتِ التي يَجِبُ الصّبرُ عَلَيْهَا؛ ولأَنَّ النَّاسَ فِي المَوْقِفِ إِنَّمَا يَسْتَشْفِعُونَ بِالأَنبيَاءِ دُونَ الملَائكةِ.
وقَالَ الإِمَامُ فَخْرُ الدّينِ: إِنَّ الخِلَافَ فِي التّفضيلِ بِمعنَى أَيِّهَا أَكثرُ ثوَابًا علَى الطَّاعَاتِ، ورُدَّ بِذَلِكَ احتجَاجُ الفَلَاسفةِ علَى أَفضلِيَّةِ الملَائكةِ بِأَنَّهَا نُورَانِيَّةٌ عُلْوِيَّةٌ وَالبَشَرُ ظَلْمَانِيّةٌ سُفْلِيّةٌ، وقَالَ: هذَا لَمْ يَلْقَ مَحَلَّ النّزَاعِ، وبِهذَا يَزُولُ الإِشكَالُ فِي المَسْأَلَةِ وضَلَّ َبَعْضُ مَنْ يَنْتَمِي إِلَى التّصَوُّفِ فَزَعَمَ أَنَّ الوَلِيَّ أَفضلُ مِنَ النَّبِيِّ؛ لأَنَّهَا نِسْبَةُ العَبْدِ مِنَ اللَّهِ.
قَالَ السُّبْكِيُّ: وهذَا جَهْلٌ مِنْ قَائلِه، خَفِي عَلَيْهِ أَنَّ النّسْبَةَ فِي النَّبِيِّ أَكملُ وفِي الرّسولِ أَكملُ، ولَا يَصِحُّ مَا قَالَ هذَا الجَاهلُ لو لَمْ يَكُنْ فِي الرّسولِ وَالنَّبِيِّ بَعْدَ حِصَّةِ/ (239/أَ/م) الوِلَايةِ كَمَالٌ آخَرُ، وهَيْهَاتَ قَدْ عَمِي بَصَرُ هذَا عَنْ ذَلِكَ؛ فَلَوْ نَظَرَ إِلَى خصَائصِ الأَنبيَاءِ وَالكمَالاتِ الحَاصِلةِ لَهُمْ/ (192/ب/د) فَوْقَ الأَوليَاءِ وخصَائصِ الرّسَالةِ وَالكمَالاتِ الحَاصِلةِ لهم فوقَ الأَنبيَاءِ لأَبصرَ الأَوليَاءَ فِي الحضِيضِ الأَسفلِ وإِنْ كَانوا علَى خَيْرٍ، ولأَخَذَ بِحُجَّةِ الكمَال ِالذي للأَنبيَاءِ، انْتَهَى.
ص: وَالمُعْجِزَةُ أَمرٌ خَارقٌ لِلعَادةِ مَقرونٌ بِالتحدِّي مَعَ عدمِ المُعَارضَةِ وَالتحدي الدّعوَى.
ش: لَمَّا ذَكَرَ المُصَنِّفُ الإِرسَالَ بِالمعجزَاتِ احتَاجَ إِلَى تعريفِهَا، وسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِتَضَمُّنِهَا تعجيزَ الذّينَ معهم التّحدِّي عَنِ المقَابلةِ بمثلِهَا.
وقَالَ الإِمَامُ فِي (الرسَالةِ النظَاميةِ+): تَسْمِيَتُهَا بِذَلِكَ تَجُوزُ؛ فَإِنَّ الْمُعْجِزَ فِي الحَقِيقَةِ خَالِقُ العَجْزِ، ولَكِنْ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لأَنَّهُ تَبَيَّنَ بِهَا أَنَّ مَنْ لَيْسَ نَبِيًّا يَعْجَزُ
وقَالَ الإِمَامُ فَخْرُ الدّينِ: إِنَّ الخِلَافَ فِي التّفضيلِ بِمعنَى أَيِّهَا أَكثرُ ثوَابًا علَى الطَّاعَاتِ، ورُدَّ بِذَلِكَ احتجَاجُ الفَلَاسفةِ علَى أَفضلِيَّةِ الملَائكةِ بِأَنَّهَا نُورَانِيَّةٌ عُلْوِيَّةٌ وَالبَشَرُ ظَلْمَانِيّةٌ سُفْلِيّةٌ، وقَالَ: هذَا لَمْ يَلْقَ مَحَلَّ النّزَاعِ، وبِهذَا يَزُولُ الإِشكَالُ فِي المَسْأَلَةِ وضَلَّ َبَعْضُ مَنْ يَنْتَمِي إِلَى التّصَوُّفِ فَزَعَمَ أَنَّ الوَلِيَّ أَفضلُ مِنَ النَّبِيِّ؛ لأَنَّهَا نِسْبَةُ العَبْدِ مِنَ اللَّهِ.
قَالَ السُّبْكِيُّ: وهذَا جَهْلٌ مِنْ قَائلِه، خَفِي عَلَيْهِ أَنَّ النّسْبَةَ فِي النَّبِيِّ أَكملُ وفِي الرّسولِ أَكملُ، ولَا يَصِحُّ مَا قَالَ هذَا الجَاهلُ لو لَمْ يَكُنْ فِي الرّسولِ وَالنَّبِيِّ بَعْدَ حِصَّةِ/ (239/أَ/م) الوِلَايةِ كَمَالٌ آخَرُ، وهَيْهَاتَ قَدْ عَمِي بَصَرُ هذَا عَنْ ذَلِكَ؛ فَلَوْ نَظَرَ إِلَى خصَائصِ الأَنبيَاءِ وَالكمَالاتِ الحَاصِلةِ لَهُمْ/ (192/ب/د) فَوْقَ الأَوليَاءِ وخصَائصِ الرّسَالةِ وَالكمَالاتِ الحَاصِلةِ لهم فوقَ الأَنبيَاءِ لأَبصرَ الأَوليَاءَ فِي الحضِيضِ الأَسفلِ وإِنْ كَانوا علَى خَيْرٍ، ولأَخَذَ بِحُجَّةِ الكمَال ِالذي للأَنبيَاءِ، انْتَهَى.
ص: وَالمُعْجِزَةُ أَمرٌ خَارقٌ لِلعَادةِ مَقرونٌ بِالتحدِّي مَعَ عدمِ المُعَارضَةِ وَالتحدي الدّعوَى.
ش: لَمَّا ذَكَرَ المُصَنِّفُ الإِرسَالَ بِالمعجزَاتِ احتَاجَ إِلَى تعريفِهَا، وسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِتَضَمُّنِهَا تعجيزَ الذّينَ معهم التّحدِّي عَنِ المقَابلةِ بمثلِهَا.
وقَالَ الإِمَامُ فِي (الرسَالةِ النظَاميةِ+): تَسْمِيَتُهَا بِذَلِكَ تَجُوزُ؛ فَإِنَّ الْمُعْجِزَ فِي الحَقِيقَةِ خَالِقُ العَجْزِ، ولَكِنْ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لأَنَّهُ تَبَيَّنَ بِهَا أَنَّ مَنْ لَيْسَ نَبِيًّا يَعْجَزُ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 768)