للإجماع على غيره فصار استعماله شاذًا فمن العرب من يثبت الهمز في يرى وترى وما أشبه ذلك فيقول: «أنت ترأى زيدًا» و «أنا أرأيتك إياه»، وأنشد الجماعة لسراقة البارقي.
أرى عيني ما لم ترأياه … كلانا عالم بالترهات
قال المازني: والوجه أن يقال «ترياه» فتحذف الهمزة ويحتمل قبح الزحاف لأنه أحسن من زيغ الأعراب. قال: والذين أنشدوه بإثبات الهمزة نفرت طباعهم عن قبح الزحاف فلم يبالوا زيغ الإعراب. وأنشد أبو زيد الأنصاري في مثل ذلك لرجل من بني نمير:
هل ترجعن ليال قد مضين لنا … والعيش مقتبل إذ ذاك أفنانا
إذا نحن في غرة الدنيا وبهجتها … والدار جامعة أزمان أزمانا
لما استمر بها شيحان مبتهج … بالبين عنك بها يرآك شنئانا
قال أبو زيد: وكل هؤلاء حقق الهمزة وهو قليل في الكلام، والتحقيق الأصل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 226)