وكذا صنع مسلم، فإنه أخرجه من طريق الليث بن سعد، وعمرو بن الحارث -مفرقين-، ثم أتبعهما برواية مالك(1).
ولما ذكر الدارقطني في «التتبع» رواية مالك، وانتقد الشيخين في تخريجهما، كأنه اعتذر لهما بأن غرضهما نقدها، فقال: «وقد أخرجا قول من خالف مالكا أيضا»(2).
وروى مسلم عن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة».
ثم أخرجه عن حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، وفيه: «من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام … ».
ثم ساق طرقا كثيرة إلى الزهري، ومنها طريق يونس من رواية ابن المبارك عنه، ثم قال: «بمثل حديث يحيى، عن مالك، وليس في حديث أحد منهم «مع الإمام»، »(3).
وسياق مسلم لحديث الزهري بهذه الصفة يظهر منه جدا أن زيادة «مع--------------------------------------------
(1) «صحيح مسلم» حديث (621).
(2) «التتبع» ص 457، وانظر في الكلام على رواية مالك أيضا: «الأحاديث التي خولف فيها مالك بن أنس» للدارقطني حديث (16)، و «التمهيد» 6: 178، و «فتح الباري» لابن حجر 2: 36.
(3) «صحيح مسلم» حديث (607).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 485)