قال الدوري: «سألت يحيى، عن حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: «أنها سئلت: ما كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته؟ … »، فقال يحيى: هو مرسل، هشام، عن رجل».
فالناظر لأول وهلة يظن أن المقصود في الجواب أن هشام بن عروة يرويه عن رجل، عن أبيه، فيكون الإسناد الأول مرسل، أي لم يسمعه من أبيه، لكن الطرق الأخرى -كما تقدم في المبحث الذي قبل هذا- أفادت أن الإسناد ليس فيه: عن أبيه، والرجل يرويه عن عائشة، ففي كلام ابن معين تسمية ما فيه مبهم: مرسل(1).
وروى جماعة فيهم حماد بن سلمة في رواية أكثر أصحابه، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر: «لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله … » الحديث(2).
ورواه عبدالله بن جعفر والد علي بن المديني، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن عمر، وكذلك رواه أسود بن عامر، عن حماد بن سلمة، عن سهيل(3).--------------------------------------------
(1) وانظر: «معرفة علوم الحديث» ص 27، و «مقدمة ابن الصلاح» ص 144، و «النكت على كتاب ابن الصلاح» 2: 561 - 564، 573.
(2) «صحيح مسلم» حديث (2405)، و «سنن النسائي الكبرى» حديث (8405 - 8406)، (8603)، و «مسند أحمد» 2: 384، و «سنن سعيد بن منصور» حديث (2474)، و «فضائل الصحابة» (1031)، (1044)، (1056)، (1122)، و «صحيح ابن حبان» حديث (6934).
(3) «علل الدارقطني» 10: 110، و «المستدرك» 3: 125.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 500)