عن عائشة … ، والصحيح حديث يحيى القطان، وابن المبارك»(1)، ونقل الجياني، عن الدارقطني هذا الكلام، وآخره بلفظ: «وقولهما أصح، لأنهما زادا، وهما حافظان متقنان، وزيادة الحافظ مقبولة»(2).
وظاهر جدا من كلام الدارقطني أن هذا الترجيح إنما هو بالنسبة لرواية حاتم، فالراجح عنه ذكر القاسم في الإسناد، كما رواه عنه يحيى القطان، وابن المبارك، وكذلك رواه عنه روح بن عبادة، ومحمد بن أبي عدي، ومحمد بن عبدالله الأنصاري، وعبدالله بن بكر(3)، فقول هؤلاء أرجح من رواية مروان الفزاري بإسقاط القاسم، فهذا بخصوص رواية حاتم، على أنه لا يبعد أن يكون الاضطراب من حاتم نفسه، وأما المقارنة بين رواية الجماعة عن ابن أبي مليكة بإسقاط القاسم، وما ترجح عن حاتم بذكره، فلم يتعرض له الدارقطني صراحة، وإن كان سياق كلامه يدل على ترجيح حذف القاسم.
وقد ذكر الدارقطني هذا الحديث في «التتبع»، وما زاد على أن ذكر أنهما
-يعني الشيخين- أخرجا هذا الحديث بهذا الإسناد مع هذا الاختلاف فيه على ابن أبي مليكة، ولم يرجح بين الإسنادين(4).--------------------------------------------
(1) «علل الدارقطني» 14: 359، ورواية يحيى القطان أخرجها البخاري حديث (4939)، ومسلم حديث (2876)، وظاهر صنيعهما تعليل رواية حاتم بزيادة القاسم.
(2) «تقييد المهمل» 2: 704.
(3) «صحيح البخاري» حديث (6537)، و «تفسير الطبري» 30: 116، و «إتحاف المهرة» 17: 490.
(4) «التتبع» ص 522.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 520)