عن نافع، عن ابن عمر: «أنه كان يجمع بين العشاء والمغرب إذا جدَّ بالسير، بعدما يغيب الشفق، ويزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بينهما»، ثم قال يحيى: «حدثت بهذا الحديث ست عشرة سنة بمكة، فكنت أقول: قبل أن يغيب الشفق، ثم نظرت في كتابي فإذا: بعدما يغيب الشفق»(1).
وروى الترمذي عن يحيى بن موسى، عن عبدالرزاق، عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلوا الزيت وادهنوا به فإنه شجرة مباركة»، ثم قال الترمذي: «هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عبدالرزاق، عن معمر، وكان عبدالرزاق يضطرب في رواية هذا الحديث، فربما ذكر فيه: عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وربما رواه على الشك، فقال: أحسبه عن عمر: عن النبي صلى الله عليه وسلم، وربما قال: عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، حدثنا أبو داود سليمان بن معبد، حدثنا عبدالرزاق، عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، ولم يذكر فيه: عن عمر»(2).
وقال أبو حاتم عن هذا الحديث: «حدث مرة عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم، هكذا رواه دهرا، ثم قال بَعْدُ: عن زيد بن أسلم، عن أبيه
-أحسبه- عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم لم يمت حتى جعله عن زيد بن أسلم، عن--------------------------------------------
(1) «المحدث الفاصل» ص 388، و «الكفاية» ص 220.
(2) «سنن الترمذي» حديث (1851)، وانظر: «الشمائل» حديث (150)، و «مصنف عبدالرزاق» حديث (19568)، و «سنن ابن ماجه» حديث (3319)، و «مسند البزار» حديث (275)، و «مستدرك الحاكم» 4: 122.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 461)