قال أبو بكر بن خلاد: «سمعت يحيى بن سعيد قال: حدث سفيان، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس»، قال: فقلت له: تعست (أي: عثرت) يا أبا عبدالله، قال لي: كيف هو؟ قلت: حدثني عبيدالله، قال: حدثني نافع، عن سالم، عن أبي الجراح، عن أم حبيبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: صدقت»(1).
وروى سفيان بن عيينة، عن صفوان بن سليم، عن امرأة يقال لها: أنيسة، عن أم سعيد بنت مرة الفهرية، عن أبيها، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة -وأشار سفيان بأصبعيه-»(2).
قال الحميدي: «قيل لسفيان: فإن عبدالرحمن بن مهدي يقول: إن سفيان أصوب في هذا الحديث من مالك، قال سفيان: وما يدريه؟ أدرك صفوان؟ فقالوا: لا، ولكنه قال: إن مالكا قاله عن صفوان، عن عطاء بن يسار، وقاله سفيان، عن أنيسة، عن أم سعيد بنت مرة، عن أبيها، فمن أين جاء بهذا الإسناد؟ فقال سفيان: ما أحسن ما قال، لو قال لنا صفوان: عن عطاء بن يسار، كان أهون علينا من أن يجيء بهذا الإسناد الشديد»(3).--------------------------------------------
(1) «مسند أحمد» 6: 426.
(2) «مسند الحميدي» حديث (838)، و «الأدب المفرد» حديث (133)، و «المعجم الكبير» 20: حديث (758).
(3) «المعرفة والتاريخ» 2: 706، و «سنن البيهقي» 6: 283.
وقد ذكر رواية مالك هكذا أيضا ابن أبي حاتم في «علل الحديث» 2: 177، والذي في «الموطأ» 2: 948، رواية مالك، عن صفوان بن سليم، أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث، فالظاهر أن مالكا يرويه على وجهين.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 10)