هكذا: عن ابن الأسود بن عبد يغوث.
فهذا الاختلاف عن إبراهيم لا ينبغي أن يعد اضطرابا منه، فقوله واحد وإن كان يخطئ فيه، فالتصرف في اسم الراوي بإعادته إلى الصواب أو بإبهامه هو ممن بعد إبراهيم.
وجاء عن إبراهيم في أحد الطرق إليه بإسقاط أبي بن كعب، فهذا أيضا ليس منه، فالطرق متضافرة إليه بذكر أبي، والخطأ ممن دونه.
وجاء عن يونس بن يزيد في بعض الطرق إليه في «مسند أحمد» كقول إبراهيم بن سعد، فهذا أيضا لا ينبغي أن يعد اختلافا على يونس، تعضد به رواية إبراهيم، فإن سياق الإسناد ما قبله وما بعده يدل على أنه من تحريف النساخ، وهو على الصواب في «أطراف المسند»، و «إتحاف المهرة».
وخالف معمر الجماعة في موضع آخر، فرواه عنه عبدالرزاق، وابن المبارك، بجعل عروة بن الزبير مكان أبي بكر بن عبدالرحمن.
ورواه رباح بن زيد، وهشام بن يوسف، عن معمر، كقول الجماعة.
فهذا اختلاف حقيقي على معمر، تضعف به روايته، فالطرق إليه قوية، وقد قال رباح بن زيد: «إن معمرا أخرج كتابه فإذا فيه: عن أبي بكر بن عبدالرحمن»، فالظاهر أنه يغلط فيه إذا حدث من حفظه(1).--------------------------------------------
(1) انظر هذا الحديث والكلام عليه في: «صحيح البخاري» حديث (6145) ، و «مسند أحمد» 3: 456، 5: 125 - 126، و «مسند الطيالسي» حديث (558)، و «مصنف عبدالرزاق» حديث (20499) و «مصنف ابن أبي شيبة» 8: 503، و «سنن الدارمي» حديث (2707) ، و «الأدب المفرد» حديث (861) ، (867) ، و «الآحاد والمثاني (1854 - 1858) ، و «شرح معاني الآثار» 4: 297، و «مسند الشاشي» حديث (1512) ، و «سنن البيهقي» 10: 237، و «الجامع لأخلاق الراوي» 2: 130، و «تفسير الوسيط» 3: 366، و «تحفة الأشراف» 1: 31، و «أطراف المسند» 1: 217، و «إتحاف المهرة» 1: 239.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 96)