وقال الثوري: عن أبي الزناد، عن مرقع، عن حنظلة الكاتب، وهذا وهم»(1).
وروى جماعة منهم حماد بن سلمة، عن خالد الحذاء، عن خالد بن أبي الصلت، عن عراك بن مالك، عن عائشة، حديث استقبال القبلة عند قضاء الحاجة، ومنهم من لم يسم خالد بن أبي الصلت، ومنهم من حذفه، ومنهم من زاد عمرة بين عراك، وعائشة، ومنهم من زاد عروة بن الزبير(2).
والشاهد هنا أن بعض الرواة عن حماد بن سلمة روى الحديث بصيغة التحديث بين عراك بن مالك، وعائشة، وكان أحمد وغيره يذهبون إلى أنه لم يسمع من عائشة ولم يلقها، فسئل أحمد عن هذا الحديث، فأنكر ما فيه من التصريح بالتحديث، واحتج بأن الجماعة من أصحاب حماد بن سلمة لم يقولوا في رواية عراك: سمعت، وأيد أحمد ذلك برواية المتابعين لحماد، فلم يقولوا: سمعت.
قال الأثرم: «سمعت أبا عبدالله وذكر حديث خالد بن أبي الصلت، عن--------------------------------------------
(1) «التاريخ الكبير» 3: 314، ونحوه في «التاريخ الصغير» 1: 116، وقد رواه عن المرقع أيضا راو ثالث لم يذكره البخاري، وهو يوسف بن عدي، انظر في هذه الطرق: «سنن أبي داود» حديث (2662)، و «سنن النسائي الكبرى» حديث (8625)، و «المعجم الكبير» حديث (4622)، و «علل ابن أبي حاتم» 1: 345.
(2) «سنن ابن ماجه» حديث (324)، و «مسند أحمد» 6: 137، 183، 184، 219، 227، 239، و «مسند الطيالسي» حديث (1645)، و «مصنف ابن أبي شيبة» 1: 151، و «التاريخ الكبير» 3: 156، و «شرح معاني الآثار» 4: 334، و «الأوسط» لابن المنذر 1: 326، و «سنن الدارقطني» 1: 59، 60، و «سنن البيهقي» 1: 92.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 112)