بالوجهين من دونه في الإسناد، وهكذا حتى وصل إلى المدار فحدث بالوجهين أيضا، دون أن يذكر واحد منهم أنه عنده على الوجهين.
روى جماعة من أصحاب الثوري -ومنهم يحيى القطان، ووكيع، وخالد بن الحارث- عن الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن أبي الهياج الأسدي، قال: قال لي علي بن أبي طالب: «ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن لا تدع تمثالا إلا طمسته، ولا قبرا مشرفا إلا سويته»(1).
ورواه جماعة آخرون -منهم عبدالرحمن بن مهدي، وأبو نعيم، وعبدالرزاق، وأبو إسحاق الفزاري- عن الثوري، عن حبيب، عن أبي وائل: «أن عليا قال لأبي الهياج … » الحديث(2).
تعرض أحد المشايخ لهذين الوجهين، وما قيل في الحديث إنه مضطرب، واختار في الجواب عنه مسلك الجمع، وهو تصحيح الوجهين، قال: «وتوجيهه أن أبا وائل سمع الحديث مرة من علي، ومرة من أبي الهياج، فكان يحدث بهذا تارة، وبهذا تارة أخرى، وتبعه حبيب، وتبعه سفيان».--------------------------------------------
(1) «صحيح مسلم» حديث (969) ، و «سنن أبي داود» حديث (3218) ، و «سنن النسائي» حديث (2030) ، و «مسند أحمد 1: 96، 128، و «علل الدارقطني» 4: 173 - 182، و «مستخرج أبي نعيم» حديث (2171 - 2127) ، و «سنن البيهقي» 4: 3.
(2) «سنن الترمذي» حديث (1049) ، و «مسند أحمد» 1: 418، و «علل الدارقطني» 4: 173 - 182، و «المستدرك» 1: 369.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 128)