وقد يوجد القدر المشترك بين بعض الأوجه عن المدار، ويعضدها كذلك وجوده بينها وبين رواية في طبقة المدار ومن فوقه.
ومثاله أن محمد بن جعفر المعروف بغندر، وأبا الوليد الطيالسي، وأبا داود الطيالسي، ومسلم بن إبراهيم، رووا عن شعبة، عن عاصم الأحول، عن حفصة بنت سيرين، عن سلمان بن عامر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من وجد تمرا فليفطر عليه، فإن لم يجد تمرا فليفطر على الماء، فإن الماء طهور»، إلا أن أبا داود الطيالسي في إحدى الروايتين عنه ذكر الرباب بنت صليع بين حفصة، وسلمان بن عامر، وكذا علق البيهقي بصيغة التمريض عن روح بن عبادة أنه رواه كذلك عن شعبة(1).
ورواه سعيد بن عامر، عن شعبة، عن عبدالعزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك(2).
ورجح النقاد رواية الجماعة من أصحاب شعبة(3) فإنهم -على اختلافهم في ذكر الرباب وحذفها- قد اتفقوا على خلاف رواية سعيد بن عامر هذه، فالخطأ منه(4).--------------------------------------------
(1) «سنن النسائي الكبرى» حديث (6710)، و «مسند أحمد» 4: 18، و «مسند الطيالسي» حديث (1278)، و «المعجم الكبير» حديث (6197)، و «الكامل» 5: 1876، و «سنن البيهقي» 4: 239.
(2) «سنن الترمذي» حديث (694)، و «سنن النسائي الكبرى» حديث (3317)، و «المستدرك»
1: 431.
(3) «سنن الترمذي» حديث (694)، و «العلل الكبير» 1: 335، و «سنن البيهقي» 4: 239.
(4) وهذه طريقة البخاري، والترمذي والبيهقي، يرون أن الوهم من سعيد بن عامر، ويظهر من

صنيع النسائي أنه يرى الوهم من الراوي عن سعيد، وهو محمد بن عمر المقدمي، انظر: «سنن النسائي الكبرى» حديث (3316 - 3317). والظاهر أن ما ذهب إليه الأولون هو الأصوب.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 149)