وبالنظر في الطرق الأخرى إلى الزهري نجد أن المحفوظ هو اللفظ الثاني: «من قام رمضان … »، هكذا رواه مالك، ومعمر، وعقيل بن خالد، وشعيب بن أبي حمزة، وابن أبي ذئب، ويونس بن يزيد، وغيرهم، عن الزهري، وفي بعض رواياتهم ما يدل يؤكد أنه المحفوظ ففيها: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرغب في قيام رمضان، من غير أن يأمرهم بعزيمة … »(1).
وقد رواه مع الزهري عن أبي سلمة بن عبدالرحمن ثلاثة: يحيى بن سعيد الأنصاري، ويحيى بن أبي كثير، ومحمد بن عمرو بن علقمة.
فأما يحيى بن سعيد فمدار روايته على محمد بن فضيل، وقد رواه بلفظ: «من صام رمضان … »(2).
وأما يحيى بن أبي كثير فرواه عنه أبان بن يزيد، وشيبان بن عبدالرحمن، وهمام، ومعاوية بن سلام، بلفظ القيام، واختلف على هشام الدستوائي، والأوزاعي، فجاء عنهم على الوجهين(3).--------------------------------------------
(1) «صحيح البخاري» حديث (37)، (2008)، و «صحيح مسلم» حديث (759)، و «سنن أبي داود» حديث (1371)، و «سنن النسائي» حديث (1602)، (2193 - 2197)، (2200)، (5041)، و «سنن النسائي الكبرى» حديث (3417)، و «مسند أحمد» 2: 241، 281، 289، 529، و «صحيح ابن حبان» حديث (2546).
(2) «صحيح البخاري» حديث (38)، و «سنن النسائي» حديث (2204)، و «سنن ابن ماجه» حديث (1641)، و «مسند أحمد» 2: 232، و «صحيح ابن حبان» حديث (3432).
(3) «صحيح البخاري» حديث (1901)، و «صحيح مسلم» حديث (760)، و «سنن النسائي» حديث (2205 - 2206)، (5042)، و «سنن النسائي الكبرى» حديث (3414 - 3415)، و «مسند أحمد» 2: 408، 420، 473، و «سنن الدارمي» حديث (1776).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 365)