وروى عبدالله بن عون الخراز، والحسين بن علي بن الأسود، عن محمد بن بشر، عن مسعر بن كدام، عن قتادة، عن أنس، قال: «قام رسول صلى الله عليه وسلم حتى تورمت قدماه … » الحديث(1).
تعرض أحد الباحثين لهذا الإسناد، وقال فيه: «رجاله رجال الصحيح»، ثم نقل عن ابن حجر أنه أعله بأن المشهور: عن مسعر، عن زياد بن علاقة، عن المغيرة بن شعبة، واعتمد ابن حجر على قول البزار في ذلك، وأن هذا الوجه هو الصواب(2)، ثم قال الباحث: «هذا ليس بعلة يعل بها هذا الطريق، محمد بن بشر العبدي ثقة حافظ … ».
وقد أعل حديث أنس جمع غفير من النقاد -غير البزار- وأن الصواب حديث المغيرة، فأعله بذلك ابن معين، وعلي بن الحسين بن الجنيد، وابن عدي، والطبراني، والدارقطني، وفي كلامهم أن الخطأ ممن رواه عن محمد بن بشر، فقد رواه الثقات عن محمد بن بشر على الصواب، بل هذا في كلام البزار أيضا، غير أن ابن حجر اختصره(3).--------------------------------------------
(1) «كشف الأستار» حديث (2380)، و «مسند أبي يعلى» حديث (2900)، و «التهجد» لابن أبي الدنيا حديث (215)، و «المعجم الأوسط» حديث (5737).
(2) «فتح الباري» 3: 15، و «المطالب العالية» 1: 252.
(3) «كشف الأستار» حديث (2380)، و «علل ابن أبي حاتم» (554) طبعة محمد الدباسي، و «الكامل» 2: 778، و «المعجم الأوسط» حديث (5737)، و «علل الدارقطني» 7: 124.
وحديث المغيرة جاء من طرق عن مسعر، وعن زياد بن علاقة، انظر: «صحيح البخاري» حديث (1130)، (4836)، (6471)، و «صحيح مسلم» حديث (2819)، و «سنن الترمذي» حديث (412)، و «سنن النسائي» حديث (1643)، و «مسند أحمد» 4: 251، 255، و «علل الدارقطني» 7: 124.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 437)