وآفة كثير من الناس انشغالهم بالحديث حول التدبر عن التدبر نفسه، فانشغلوا بالوسيلة عن الغاية، وببنيات الطريق عن واضحاته.
أقبل على القرآن متأملًا، وباحثًا عن مرادك، وتلمسه = تجده.
إنَّ في القرآن الكفاية، {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [العنكبوت: 51]، اللهم اكفنا بالقرآن، ولا تسلبنا نعمته، واجعل لنا حظا منه!
ولمن يحب الخطوات العملية:
1 - لا بد من تهيئة نفسك لتدبر القرآن، وذلك بمحبة القرآن، وتعظيمه، واستشعار الافتقار لهداياته.
2 - كن مع القرآن دائمًا، تلاوة، واستماعًا، وبحثًا عن الأسئلة التي تدور في ذهنك فيه.
3 - افهم المعنى من كتب التفسير، فشرط التدبر فهم المعنى.
4 - استعن بالكتب التي تعينك على إدراك بعض اللطائف الموجودة في الآيات.
5 - لا تمل من إعادة وتكرار التلاوة مرة بعد أخرى.
ويمكن للمتدبر أن يحدد موضوعًا، ويفتش عنه في القرآن، أو يبحث عن هداية القرآن في مسألة، أو قضية، وسيجد خيرًا عظيمًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)