فمن أنواع الوحي العام:
1 - الإلهام، والمقصود به: الإلهام الفطري.
ومنه: ما وقع لأم موسى عليه السلام، قال تعالى: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ 7} [القصص: 7].
ومنه: ما حصل للحواريين (أصحاب عيسى عليه السلام، كما قال تعالى: {وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ 111} [المائدة: 111].
وقد يقع الإلهام لبعض المخلوقات، كما أخبر الله عن النحل، قائلًا: {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ 68} [النحل: 68].
2 - ما يلقيه الله تعالى لملائكته، قال تعالى: {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ 12} [الأنفال: 12].
3 - ويطلق الوحي بهذا المفهوم العام على فعل بعض المخلوقين، كما قال سبحانه عن زكريا عليه السلام، {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا 11} [مريم: 11]، فالمعنى: أشار إليهم أن يُسَبِّحوا الله بكرة وعشيًا.
4 - ويطلق الوحي بهذا المفهوم العام على ما يلقيه الشياطين إلى أوليائهم، قال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ 112} [الأنعام: 112].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)