‌‌هل نزل القرآن جملة واحدة أم نزل مفرقًا، وما فائدة تفريقه؟
نزل القرآن على النَّبي صلى الله عليه وسلم مدة ثلاثٍ وعشرين سنة، وهي مدة بعثته صلى الله عليه وسلم، قال عز وجل: {وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا} [الفرقان: 32].
وأما عن فوائد هذا النزول المنجم (أي: المفرق)، فمنها:
1 - تثبيت قلب النَّبي صلى الله عليه وسلم، ولقد كان تأخر الوحي عن رسول الله يقلقه كثيرًا، محبة منه لكلام ربه سبحانه وبحمده.
2 - مواكبة الحوادث والمسائل التي تقع في عصر النبوة، إذ كان القرآن ينزل بشأنها؛ تلك الحوادث والمسائل هي أسباب النزول التي صارت علمًا مُهمًّا لمن أراد أن يفسِّر القرآن.
3 - التَّدرج في التشريع وبيان الأحكام والحدود، فالشريعة لم تنزل جملة واحدة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل كان ينزل منها الشيء بعد الشيء من تفاصيل الأحكام والحدود حتى اكتملت الشريعة وتم الدين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)