‌‌هل قصة يوسف عليه السلام هي أحسن قصص القرآن؟
اشتهر بين الناس أنَّ أحسن قصة في القرآن قصة يوسف عليه السلام، والصحيح أنَّها ليست أحسن قصص القرآن، وأنَّ أحسن قصص القرآن قصة موسى عليه السلام.
وأمَّا قوله تعالى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ} [يوسف: 3]، فليس المراد به قصة يوسف وحدها، بل هي مما قصه الله، ومما يدخل في أحسن القصص.
ومعلوم أن قصة موسى عليه السلام وما جرى له مع فرعون وغيره، أعظم وأشرف من قصة يوسف، ولهذا هي أعظم قصص الأنبياء التي تذكر في القرآن.
وقد تكررت قصة موسى عليه السلام في القرآن، وبسطت أكثر من غيرها، وفيها من العبر والعظات ما يجعلها أفضل قصص القرآن.
بل إنَّ قصص سائر الأنبياء، كنوح وهود وصالح وشعيب وغيرهم، أعظم من قصة يوسف، ولهذا كرر الله تعالى تلك القصص، ولم يكرر قصة يوسف.
وهذا مما يدعو المؤمن إلى النظر في تلك القصص، وتأملها.
فما فعلته الأنبياء من الدعوة إلى توحيد الله وعبادته ودينه، وإظهار آياته وأمره ونهيه، ووعده ووعيده، ومجاهدة المكذبين لهم، والصبر على أذاهم =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)