الربوبية، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (أما توحيد الربوبية فقد أقر به المشركون وكانوا يعبدون مع الله غيره ويحبونهم كما يحبونه فكان ذلك التوحيد الذي هو توحيد الربوبية حجة عليهم … ).
وقال الإمام ابن القيم: (والإلهية التي دعت إليه الرسل أممهم إلى توحيد الرب بها: هي العبادة والتأليه، ومن لوازمها: توحيد الربوبية الذي أقر به المشركون فاحتج الله عليهم به فإنه يلزم من الإقرار به الإقرار بتوحيد الإلهية … ).
الأدلة من السنة النبوية المطهرة على أن المشركين في الجاهلية كانوا يقرون بالربوبية، وأن غالب شركهم كان في الألوهية والعبادة: وهي كثيرة، وسأضرب بعض الأمثلة على ذلك:
1 - ما سبق معنا من قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((قد قد))، لمن سمعه يقول في تلبيته: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك إلا شريكًا هو لك تملكه وما ملك … ).
2 - قوله صلى الله عليه وسلم لحصين: ((كم تعبد؟ )) قال: سبعًا في الأرض وواحدًا في السماء، قال: ((فإذا أصابك الضر من تدعو؟ )) قال: الذي في السماء … .
الأدلة من أشعار العرب على أن أغلب شرك العرب كان في العبادة دون

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 513)