الموجد لعباده القائم بتربيتهم وإصلاحهم، المتكفل بصلاحهم من خلق ورزق وعافية وإصلاح دين ودنيا).
وقال ابن القيم عند تفسير قوله تعالى: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ): (وقدم الربوبية لعمومها وشمولها لكل مربوب … والرب هو القادر الخالق الباري المصور الحي القيوم، العليم السميع، البصير، المحسن، المنعم، الجواد، المعطي، المانع … إلى غير ذلك من معاني ربوبيته التي له منها ما يستحقه من الأسماء الحسنى).
فعلم مما سبق: أن الإله والرب كلمتان متغايرتان في مفهوميهما. فالقول بأن معنى الإله: (القادر على الاختراع) ـ كما سبق ذكره عن المتكلمين ـ قول مبتدع لا يعرف عند العلماء المحققين ولا عند أحد من أئمة اللغة، وإنما هو قول مبتدع في اللغة والشرع.
وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وليس الإله بمعنى القادر على الاختراع، فإذا فسر المفسر (الإله) بمعنى القادر على الاختراع، واعتقد أن هذا المعنى هو أخص وصف الإله، وجعل إثبات هذا هو الغاية في التوحيد ـ كما يفعل ذلك من يفعله من متكلمة الصفاتية، وهو الذي يقولونه عن أبي الحسن وأتباعه ـ لم يعرفوا حقيقة التوحيد الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم؛ فإن
وقال ابن القيم عند تفسير قوله تعالى: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ): (وقدم الربوبية لعمومها وشمولها لكل مربوب … والرب هو القادر الخالق الباري المصور الحي القيوم، العليم السميع، البصير، المحسن، المنعم، الجواد، المعطي، المانع … إلى غير ذلك من معاني ربوبيته التي له منها ما يستحقه من الأسماء الحسنى).
فعلم مما سبق: أن الإله والرب كلمتان متغايرتان في مفهوميهما. فالقول بأن معنى الإله: (القادر على الاختراع) ـ كما سبق ذكره عن المتكلمين ـ قول مبتدع لا يعرف عند العلماء المحققين ولا عند أحد من أئمة اللغة، وإنما هو قول مبتدع في اللغة والشرع.
وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وليس الإله بمعنى القادر على الاختراع، فإذا فسر المفسر (الإله) بمعنى القادر على الاختراع، واعتقد أن هذا المعنى هو أخص وصف الإله، وجعل إثبات هذا هو الغاية في التوحيد ـ كما يفعل ذلك من يفعله من متكلمة الصفاتية، وهو الذي يقولونه عن أبي الحسن وأتباعه ـ لم يعرفوا حقيقة التوحيد الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم؛ فإن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)