الصانع عن كماله الثابت له. والثالث: تعطيل معاملته عما يجب على العبد من حقيقة التوحيد، ومن هذا شرك أهل الوحدة. ومنه شرك الملاحدة القائلين بقدم العالم وأبديته، … ومنه شرك معطلة الأسماء والصفات كالجهمية والقرامطة وغلاة المعتزلة.
النوع الثاني: شرك التمثيل: وهو شرك من جعل معه إلهًا آخر كالنصارى في المسيح، واليهود في عزير، والمجوس القائلين بإسناد حوادث الخير إلى النور وحوادث الشر إلى الظلمة، وشرك القدرية المجوسية مختصر منه … ).
فعلمنا بهذا البيان: أن التعطيل شرك. وقد عده العلماء من شر أنواع الشرك، ونظرًا إلى جزئيات هذا الشرك ووجودها في العصر الحاضر فإنه سيكون الكلام عليها في المطالب التالية:
المطلب الأول: في بيان الشرك في الربوبية بالتعطيل بتعطيل المصنوع عن صانعه.
المطلب الثاني: في بيان الشرك في الربوبية بتعطيل الصانع عن كماله المقدس بتعطيل أسمائه وصفاته وأفعاله.
المطلب الثالث: في بيان الشرك في الربوبية بتعطيل الصانع عما يجب عليه من حقيقة التوحيد.

‌‌المطلب الأول: في بيان الشرك في الربوبية بتعطيل المصنوع عن صانعه وخالقه ومظاهر ذلك في هذه الأمة:
ذكرنا فيما سبق أن هذا النوع من الشرك لم يذهب إليه إلا شرذمة قليلة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 690)