Arabic source text

📘 আশ-শিরকু ফিল কাদীমি ওয়াল হাদীস (আবু বকর মুহাম্মদ যাকারিয়া)

📘 الشرك في القديم والحديث (أبو بكر محمد زكريا)

📘 আশ-শিরকু ফিল কাদীমি ওয়াল হাদীস (আবু বকর মুহাম্মদ যাকারিয়া)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
1 - إمّا ادعاء بأن الشيء وجد بذاته من غير سبب.
2 - وإمّا ازدواج الخالق والمخلوق في كائن واحد، فالسبب عين المسبب، وهو مستحيل، بل هو من التهافت والتناقض بحيث لا يحتاج إلى الوقوف والشرح.
فإن قالوا: خلق كل ذلك مصادفة، يقال: ثبت لدينا يقينًا أن لا مصادفة من خلق الكون ـ كما سيأتي ـ.
وكان مما ساعد على انتشار هذا القول: نظرية التولد الذاتي. وكان من أدلتها: ما شاهده العلماء الطبيعيون من تكوّن (دود) على براز الإنسان أو الحيوان، وتكون بكتيريا تأكل الطعام فتفسده، فقالوا: ها هي ذي حيوانات تتولد من الطبيعة وحدها، وراجت هذه النظرية التي مكنت للوثن الجديد (الطبيعة) في قلوب الضالين والتائهين بعيدًا عن هدي الله الحق، لكن الحق ما لبث أن كشف باطل هذه النظرية على يد العالم الفرنسي المشهور (باستير) الذي أثبت أن الدود المتكون والبكتيريا المتكونة المشار إليها لم تتولد ذاتياً من الطبيعة، وإنما من أصول صغيرة سابقة لم تتمكن العين من مشاهدتها، وقام بتقديم الأدلة التي أقنعت العلماء بصدق قوله، فوضع غداء وعزله عن الهواء وأمات البكتيريا بالغليان. فما تكونت بكتيريا جديدة ولم يفسد الطعام، وهذه هي النظرية التي قامت عليها الأغذية المحفوظة (المعلبات).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 722)

وبهذا يظهر بطلان هذا المفهوم للطبيعة جليًا وبينًا.
المفهوم الثاني: أن الطبيعة عبارة عن القوانين التي تحكم الكون، بمعنى أنها تعني صفات الأشياء وخصائصها، فهذه الصفات من حرارة وبرودة ورطوبة ويبوسة، وملاسة وخشونة، وهذه القابليات: من حركة وسكون، ونمو واغتذاء، وتزاوج وتوالد، كل هذه الصفات والقابليات: هي الطبيعة.
إن هذا تفسير الذين يدّعون العلم والمعرفة من القائلين بأن الطبيعة هي الخالقة، فهم يقولون: إن هذا الكون يسير على سنن وقوانين تسيّره وتنظم أموره في كل جزئية، والأحداث التي تحدث فيه تقع وفق هذه القوانين، مثله كمثل الساعة التي تسير بدقة وانتظام دهرًا طويلاً، فإنها تسير بذاتها دون مسيّر.
الردود:
1 - إن هذا القول ليس جواباً، وإنما هو انقطاع عن الجواب، وذلك:
أن هؤلاء في واقع الأمر لا يجيبون عن السؤال المطروح: من خلق الكون؟ ولكنهم يكشفون لنا عن الكيفية التي يعمل الكون بها، هم يكشفون لنا كيف يعمل القوانين في الأشياء، ونحن نريد إجابة عن موجد الكون وموجد القوانين التي تحكمه.
(كان الإنسان القديم يعرف أن السماء تمطر، لكننا اليوم نعرف كل شيء عن عملية تبخر الماء في البحر، حتى نزول الماء على الأرض، وكل هذه المشاهدات صور للوقائع، وليست في ذاتها تفسيرًا لها، فالعلم لا يكشف لنا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 723)

كيف صارت هذه الوقائع قوانين؟ وكيف قامت بين الأرض والسماء في هذه الصورة المفيدة المدهشة، حتى إن العلماء يستنبطون منها قوانين علمية؟ .
إن ادعاء الإنسان بعد كشفه لنظام الطبيعة أنه قد كشف تفسير الكون ليس سوى خدعة لنفسه، فإنه قد وضع بهذا الادعاء حلقة من وسط السلسلة مكان الحلقة الأخيرة).
2 - الطبيعة لا تفسّر شيئًا (من الكون)، وإنما هي نفسها بحاجةٍ إلى تفسير. وذلك؛ (لو أنك سألت طبيبًا: ما السبب وراء إحمرار الدم؟ .
لأجاب: لأن في الدم خلايا حمراء، حجم كل خلية منها 1/ 700 من البوصة.
- حسناً، ولكن لماذا تكون هذه الخلايا حمراء؟
- في هذه الخلايا مادة تسمّى (الهيموجلوبين). وهي مادة تحدث لها الحمرة حين تختلط بالأكسجين في القلب.
- هذا جميل، ولكن من أين تأتي هذه الخلايا التي تحمل (الهيموجلوبين)؟ .
- إنها تصنع في كبدك.
- عجب! ولكن كيف ترتبط هذه الأشياء الكثيرة من الدم والخلايا والكبد وغيرها، بعضها ببعض ارتباطًا كليًا وتسير نحو أداء واجبها المطلوب بهذه الدقة الفائقة؟ .
- هذا ما نسميه بقانون الطبيعة.
- ولكن ما المراد بقانون الطبيعة هذا يا سيادة الطبيب؟
- المراد بهذا القانون هو الحركات الداخلية العمياء للقوى الطبيعية

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 724)

والكيماوية.
- ولكن لماذا تهدف هذه القوى دائماً إلى نتيجة معلومة؟ وكيف تنظم نشاطها حتى تطير الطيور في الهواء، ويعيش السمك في الماء، ويوجد إنسان في الدنيا، بجميع ما لديه من الإمكانيات والكفاءات العجيبة المثيرة؟
- لا تسألني عن هذا، فإن علمي لا يتكلم إلاّ عن (ما يحدث)، وليس له أن يجيب: (لماذا يحدث).
هكذا يتضح من هذه الأسئلة عدم صلاحية العلم الحديث لشرح العلل والأسباب وراء هذا الكون، وأن من أمعن النظر في تعبير الطبيعيين يجد أنها جميعها أفعال مبنية للمجهول؛ لجهلهم أو تجاهلهم الفاعل الحقيقي.
3 - إن مبدأ السببيةم تفق عليه بين المؤمنين والملحدين نظرياً فأين تطبيقه عمليًا؟ والمراد بالسببية هنا: أن الإنسان الذي أنعم الله عز وجل عليه بالعقل، منذ أن أشرقت أشعة عقله على الوجود بدأ يتساءل ولا يزال وسيبقى يتساءل من بداية نشأته، وأين سينتهي مصيره؟ ويتساءل عن هذه الموجودات، والكائنات، كيف وجدت؟ ومن أوجدها؟ وما هي الأسباب الكامنة وراءها؟ .
هذا المبدأ من المبادئ الثابتة التي لم تتغير على مدى التاريخ، وهو محل اتفاق بين المؤمنين والملحدين. أما المؤمنون فيقولون به نظريًا وعمليًا، وهذا أشهر من أن يقام عليه دليل، أمّا الملحدون؛ فهؤلاء أيضًا قالوا به نظرياً،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 725)

والدليل عليه ما يلي:
يقول سبركين وياخوت: (نوجه دائمًا في نشاطنا سؤالاً عن علل هذه الظواهر أو تلك، وهو أحد الأسئلة التي تساعد على تبيّن الطبيعة الداخلية للظواهر التي تجري حولنا والتوصل إلى جوهرها، ولم يكن عبثًا؛ أن كتب الفيلسوف اليوناني ديمقريطس يقول: (لأفضّل أن أجد السبب الحقيقي ولو لظاهرة واحدة من أن أصبح قيصرًا على بلاد فارس). فإذن، ماذا تعني مقولتنا (السبب) و (النتيجة)؟ تعرف من الخبرة أنه (لا شيء) لا ينتج شيئًا، وكل ظاهرة لها ما يولدها، وهو الذي يسمّونه (السبب). السبب هو ما يخلق وينتج ويولد ظاهرة أخرى. وما ينتج تحت تأثير السبب يسمّى نتيجة أو فعلاً).
فهذا المبدأ العام الذي اعترف به الماديون الملحدون وأخذوا به من الناحيةا لنظرية هل طبقوه من الناحية العلمية؟ .
هذا ما سيتضح لنا عندنا يطرح سؤال ـ وهو مثال خلاف جذري بين المؤمنين من جهة، وبين الماديين الملحدين من جهة أخرى ـ وهو:
ما هوا لسبب الكامن وراء هذا الوجود من أرض وسموات ونبات وحيوانات وإنسان وغيره من المخلوقات؟ .
هذا السؤال نجد الإجابة عليه جاهزة وميسرة ومتوفرة عند الماديين، وهي أن هذا من الأمور الميتافيزيقية التي لا تهمنا بحال من الأحوال، ولا نشغل عقولنا بها؛ لأنها أمور تافهة، والبحث عنها مضيعة للوقت، فكل شيء

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 726)

يخالف نظريتهم ـ ولو كان صحيحًا ـ لا يأخذون به ويصمونه بوصمة عار عندهم وهي إرجاعه إلى الميتافيزيقية، أو المثالية التي هي في عرفهم عدوة للعلم، فهم لا يعرفون إلا العالم المادّي، هذا العالم وجد، ولا خالق له، وبالتالي فليس له سبب أول أوجده.
وقد كتب لينين بصدد المفهوم المادّي عند فيلسوف العهد القديم (هيراكليت) يقول في ترجمة حرفية: (العالم، وحدة الكل، لم يخلقه أي إله ولا إيّ إنسان، ولكنه كان وسيبقى نارًا حية أزليًا تشتعل وتنطفئ بموجب قوانين … هذا عرض جيد جدًا لمبادئ المادية الجدلية).
في هذا النص نرى أن لينين نفى السبب الأول في إيجاد العالم المادّي، وهذا نفي صريح للقانون الذي قرره هم أنفسهم، حين وقفوا في تفسيره عند حدود معينة لم يتجاوزوها. لأن تجاوز هذه الحدود يؤدّي بهم إلى الاعتراف بخالق الكون، ومن ثم الاعتراف بالأديان، وهذا ما لا يرضونه.
والمقصود: بيان كون تفسيرهم لمظاهر الكون في وجوده وتغيره للطبيعة وعدم تفسيرهم للطبيعة إنما هو هروب منهم لقانون السببية ـ المعترف به لديهم ـ فإن تطبيقهم العملي لهذا القانون سيؤديهم حتمًا إلى الاعتراف بخالق للكون. وهذا ما لا يستسيغونه مطلقاً.
وبهذا يظهر بطلان هذا المفهوم (الثاني) أيضًا للطبيعة، فما بقي إلاّ أن يقولوا بالمفهوم الثالث حتماً، وإن كانوا ينكرونه بشدة لما يترتب على الاعتراف به من إثبات وجود الله وبالتالي بمستلزمات هذا الإثبات التي هي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 727)

عبادة الله وحده لا شريك له، وهذا المفهوم الثالث بيانه ما يلي:
المفهوم الثالث: أن يقول: إن الطبيعة قوة أوجدت الكون، وهي قوة حية سميعة بصيرة حكيمة قادرة … فإننا نقول لهم: هذا صواب وحق، وخطؤكم في أنكم سمّيتم هذه القوة (الطبيعة)، وقد دلتنا هذه القوة المبدعة الخالقة على الاسم الذي تستحقه وهو (الله)، وهو عرفنا بأسمائه الحسنى وصفاته العليا، فعلينا أن نسمّي بما سمّى به نفسه سبحانه وتعالى.
قال ابن القيم: (وكأنّي بك أيها المسكين تقول: هذا كله من فعل الطبيعة، وفي الطبيعة عجائب وأسرار! فلو أراد الله أن يهديك لسألت نفسك بنفسك، وقلت: أخبرني عن هذه الطبيعة، أهي ذات قائمة بنفسها لها علم وقدرة على هذه الأفعال العجيبة؟ أم ليست كذلك؟ بل عرض وصفة قائمة بالمطبوع تابعة له محمولة فيه؟ .
فإن قالت لك: بل من ذات قائمة بنفسها، لها العلم التام والقدرة والإرادة والحكمة، فقل لها: هذا هو الخالق البارئ المصوّر، فلم تسمّيه طبيعة؟ ! .
وباللهِ عن ذكرا لطبائع يرغب فيها! فهلاّ سميتَه بما سمّى به نفسه على ألسن رسله ودخلتَ في جملة العقلاء والسعداء، فإن هذا الذي وصفت به الطبيعة صفته تعالى.
وإن قالت لك: بل الطبيعة عرض محمول مفتقر إلى حامل، وهذا كله فعلها بغير علم منها ولا إرادة ولا قوة ولا شعور أصلاً، وقد شوهد من آثارها ما شوهد! .
فقل لها: هذا ما لا يصدقه ذو عقل سليم، كيف تصدر هذه الأفعال العجيبة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 728)

والحكم الدقيق التي تعجز عقول العقلاء عن معرفتها وعن القدرة عليها ممّن لا فعل له ولا قدرة ولا شعور؟ وهل التصديق بمثل هذا إلاّ دخول في سلك المجانبين والمبرسمين.
ثم قل لها بعد: ولو ثبت لك ما ادعيت فمعلوم أنّ مثل هذه الصفة ليست بخالقة نفسها ولا مبدعة لذاتها، فمن ربها ومُبدعها وخالقها؟ ومن طبعها وجلبها تفعل ذلك؟ فهي إذن من أدل الدليل على بارئها وفاطرها وكمال قدرته وعلمه وحكمته، فلم يُجْدِئْكَ تعطيلك ربّ العالم جحدك لصفاته وأفعاله إلاّ مخالفتك العقل والفطرة.
ولو حاكمناك إلى الطبيعة لأريناك أنك خارج عن موجبها، فلا أنت مع موجب العقل، ولا الفطرة، ولا الطبيعة، ولا الإنسانية أصلاً، وكفى بذلك جهلاً وضلالاً، فإن رجعت إلى العقل وقلت: لا يوجد حكمة إلا من حكيم قادر عليم، ولا تدبير متقن إلاّ من صانع قادر مدبّر عليم بما يريد قادر عليه، لا يُعجزه ولا يصعب عليه ولا يؤوده.
قيل لك: فإذن أقررت ـ ويحك ـ بالخلاق العظيم الذي لا إله غيره ولا ربّ سواه، فدَع تسميته طبيعة أو عقلاً فعالاً أو موجباً بذاته، وقل: هذا هو الله الخالق البارئ المصوّر ربّ العالمين، وقيوم السموات والأرضين، وربّ المشارق والمغارب، الذي أحسن كل شيء خَلَقَه، وأتقن ما صنع، فما لك جحدت أسماءه وصفاته ـ بل وذاته ـ وأضفت صُنعه إلى غيره وخلقَه إلى سواه؟

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 729)

مع أنك مضطر إلى الإقرار به وإضافة الإبداع والخلق والربوبية والتدبير إليه ولابدّ، فالحمد لله رب العالمين.
على أنك لو تأمّلت قولك: (طبيعة) ومعنى هذه اللفظة، لدلّك على الخالق الباري لفظها كما دلّ العقولَ عليه معناها؛ لأن (طبيعة) فعيلة بمعنى مفعولة، أي مطبوعة، ولا يحتمل غير هذا ألبتة، لأنها على بناء الغرائز التي ركبت في الجسم ووضعت فيه كالسجية والغريزة، والبحيرة والسليقة، والطبيعة؛ فهي التي طبع عليها الحيوان وطبعت فيه.
ومعلوم أن طبيعة من غير طابع لها محال، فقد دلّ لفظ الطبيعة على البارئ تعالى كما دل معناها عليه.
والمسلمون يقولون: إن الطبيعة خلق من خلق الله مسخر مربوب، وهي سنة في خليقتهه التي أجراها عليه، ثم إنه يتصرف فيها كيف شاء وما شاء، فيسلبها تأثيرها إذا أراد، ويقلب تأثيرها إلى ضدّه إذا شاء؛ ليُريَ عباده أنه وحده البارئ المصوّر، وأنه يخلق ما يشاء، (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ). وإن الطبيعة التي انتهى نظر الخفافيش إليها إنما هي خلق من خلقه بمنزلة سائر مخلوقاته … ).
الشبهة الثالثة: القول بالمصادفة:
وهو القول بأن وجود الكون بما فيه من أرض وسموات وشموس وأقمار وغيرها والإنسان والحياة وكل هذه الأشياء إنما وجدت مصادفة واتفاقًا بدون أيّ خطة سابقة، أو عمل أيّ حكيم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 730)

هذا القول قد تضمن الردّ عليه ما سبق معنا من الردود على القول بأبدية المادة وأزليتها، وعلى تطور الحياة والمادة، وعلى القول بالطبيعة، وسيأتي الردّ عليه تفصيلاً عند الرد على شرك الوجودية.
فهذه الفكرة قائمة على الإلحاد وإنكار الخالق جل شأنه، وتعطيل هذا المصنوع عن صانعه الحكيم مكابرة ومعاندة لما تقتضيه الفطر السليمة وشهدت به العقول الصحيحة الصريحة من عدم خلو المصنوع عن الصانع ـ كما هو معلوم ـ، وقد نادى بهذه الفكرة الخبيثة كثير من أبناء المسلمين في كثير من الدول ـ حتى في بعض دول العالم الإسلامي ـ جهلاً بحقيقته واغتراراً بكلام الدعاة إليها المعسول.
الفرع الثاني: شرك تعطيل المصنوع عن صانعه وخالقه عند الوجودية:
وذلك؛ أن من أفكارهم واعتقاداتهم: (الكفر بالله ورسله وكتبه وبكل المغيبات وكل ما جاءت به الأديان، ويعتبرونها عوائق أمام الإنسان نحو المستقبل، وقد اتخذوا الإلحاد مبدأ، ووصلوا إلى ذلك من نتائج مدمرة).
والوجودية بالمعنى العام: إبراز قيمة الوجود الفردي، ولم يكن هذا الرأي ملازماً للإلحاد بالله، ولكن ظهر فيما بعد بعض الملحدين الذين رأوا في مذهب الوجودية أفكاراً يمكن أن تنسجم مع إلحادهم، فهذه هي الوجودية المعاصرة التي نعنيها ها هنا، ورائدهم في ذلك (هيدجر)، و (جان بول

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 731)

سارتر).
وهي التي شاعت بين الشباب، واشتهرت من كتابات سارتر وتلامذته، حتى اقترنت باسمه، والأساس الذي قام عليه فكرتهم هو: أن الوجود الإنساني هو المشكلة الكبرى، فالعقل وحده عاجز عن تفسير الكون ومشكلاته، وأن الإنسان يستبد به القلق عند مواجهته مشكلات الحياة، وأساس الأخلاق قيام الإنسان بفعل إيجابي، وبأفعاله تتحدد ما هيته، وإذن فوجوده الفعلي يسبق ما هيته.
أقوال الوجوديين في الإله والخالق:
1 - قالوا: (لا يصح أن نقول: الله موجود؛ لأن الموجود هو الإنسان، والذي يتغير هو الإنسان، فله زمان، أما الله؛ فلا زمان له، فهو غير موجود، لأنه لا زمان له، بل هو كائن).
مناقشة هذا القول:
التغير ومرور الزمن يدلان على الحدوث الذي هو أخص من الوجود، إذ الوجود يعم القديم والحادث.
ثم إن العقلاء استدلوا بعدم تغير الله سبحانه وعدم مرور الزمن عليه على أنه أزلي، إذ أنه موجود قبل الزمان فلا يقاس وجوده بالزمان إذن، ومن كان هذا شأنه كان موجودًا قديمًا، وهذا الاستدلال يتمشى مع العقل السليم، والتفكير السديد، لكن لما فسد العقل بدأوا يستدلون بما يثبت القدم على العدم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 732)

ثم بعد أن حكموا على الله: بأنه غير موجود، قالوا: (هو كائن). فهل الكائن شيء غير الموجود؟ فإن الذي يعرف من معنى الكائن: أنه موجود أو ثابت أو واقع أو حادث أو غير ذلك.
ولكن الذي يظهر ـ والله أعلم ـ أن أصحاب هذه المقالة لم تكن تنكر فكرة الإله أو الخالق للكون، وإن كانوا يتحرجون من إطلاق اسم (الوجود) عليه، لما أن الوجود يحتاج إلى أشياء عندهم، وهم لا يرونها في الله، فلهذا وصفوه بالكائن. فهذا من منقديهم الذين لم يقولوا بالإلحاد المطلق. ولننظر الآن إلى متأخريهم.
آراء هيدجر وسارتر:
قال هيدجر: (لا نرى فوقنا أيَّة قوة عليا تعيننا على التحكم في مصيرنا).
هذا القول صريح في إنكار وجود الله، ومعلوم: أنه دعوى، وتقرير، حيث إنهم لم يستدلوا بشيء، فلا داعي للرد عليه.
أما سارتر ـ أبو الوجوديين الملحدين ـ فمن جملة أقواله في إنكار وجود الله:
1 - (أنا موجوود؛ معناه: أنني حر، وقولي: أنا حر معناه: أنه لم يعد موجودًا).
2 - (أن تكون إنسانًا: هذا معناه: أن تنزع إلى أن تكون إلهًا).
3 - (أما نحن، فإننا قد قوضنا ـ الله ـ، لكننا قلنا باستمرار وجود تلك القيم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 733)

بالرغم من اعتقادنا بعدم وجود الله).
فهذه ادعاءات تقريرية على إنكار وجود الله بدون إبداء أي دليل أو برهان على ذلك، ولكن سرعان ما جاء بشبه، هي:
قوله عن العالم ووجوده: (كل موجود يوجد بلا سبب ويحيا عن ضعف ويموت بمحض المصادفة). فاجتمع بهذا العرض الشريع لمعتقداتهم شبهات يتشبثون بها في إنكار وجود الله، وهي كما يلي:
الشبهة الأولى:
كل موجود يوجد بلا سبب، أي سبب حقيقي، فلا يعلل، وقد سبق الرد عليهم عند الرد على الشيوعية.
الشبهة الثانية:
القول بالمصادفة، وأن الكون أو الإنسان لا يحتاج إلى موجد أوجده، بل وجد صدفة دون تقدير ولا تدبير، فلا خالق ولا موجد له.
الرد على هذه الشبهة:
القول بالصدفة هو المخرج الثاني للقائلين بنظرية النشوء والارتقاء لأصل الإنسان، فإنهم لمّا قالوا بنظرية الارتقاء والتطور، والنشوء سئلوا عن أساس التطور، فأجابوا بأنه حدث فعلاً بالصدفة، وأن الحياة والكون إنما هما نتيجتا الصدفة. وقد سبق معنا الرد على نظرية التطور والنشوء والارتقاء. وأما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 734)

القول بالصدفة فيقال في الرد عليها:
إن القول بالصدفة من الافتراءات الآثمة التي قال بها الغافلون عن الإبداع الكوني، وما في العالم من أسرار ونواميس هي أكبر شاهد على مدبر حكيم، إن ما يحدث في الكون من تقدير في الأرزاق والآجال، وما عليه الكون من إبداع، وما يحتوي عليه من أسرار لا مرد له إلى العشوائية والارتجال. فهي قضية من المسلَّمات التي اتفقت عليها الدلائل العلمية المادية، والبراهين العقلية المنطقية.
فالدلائل العلمية المادية المستندة إلى الوسائل الإنسانية تحيل وجود المتقنات الراقية الدقيقة المعقدة بالمصادفة، وترفض المصادفة في أية ظاهرة كونية ذات إتقان دقيق معقد، والباحثون العلميون سواء أكانوا مثاليين أو ماديين، يبحثون باستمرار عن سبب أية ظاهرة كونية يشاهدونها، ويرفضون ادعاء المصادفة فيها رفضًا قاطعًا، لأن المناهج العلمية الاستقرائية قد أثبتت للعلماء أنه ما من ظاهرة تحدث في الكون دون أن تكون مسبوقة بسبب مكافئ لحدوثها، وإذا كانت هذه الظاهرة من الظواهر التي تحتاج إلى علم ومهارة حتى يكون قادرًا على إنتاجها، قرروا أن منتجها صاحب علم ومهارة، وهكذا. فكيف بالكون كله وما فيه من متقنات لا حصر لها، أصغرها الذرة وأكثرها المجرة ـ في نظرنا ـ، وأدناها في الأحياء التي اكتشفناها الفيروس، وأعلاها فيما نشاهد: الإنسان؟ .
وللرد عليهم علميًا يُذكر ما يلي:
1 - إن البروتينات من المركبات الأساسية في جميع الخلايا الحية. وهي تتكون من خمسة عناصر، هي: الكربون والأيدروجين، والنيتروجين،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 735)

والأكسجين، والكبريت، ويبلغ عدد الذرات في الجزء الواحد (40) ألف ذرة، ولما كان عدد العناصر الكيماوية في الطبيعة (92) عنصراً موزعة بقدر معلوم، فإن احتمال اجتماع هذه العناصر الخمسة لكي تكون جزئيًا واحدًا من جزئيات البروتين يمكن حسابه لمعرفة كميات المادة التي ينبغي أن تخلط خلطًا مستمراً لكي تُؤلِّف هذا الجزئي، وقد حاول أحد العلماء حساب الفترة الزمنية التي يجب أن تستغرقها عملية خلط العناصر المذكورة هي (10) 243 سنة … معنى ذلك أنه قبل وجود الكون وما بعد أيامنا هذه بمليون سنة أمامه (239) صفر مرة، فهل هذا معقول؟ كل تلك الأرقام المستحيلة يطلبها قانون الصدفة لتكوين جزئي، واحدة من جزئيات الخلية الحية، … ألا يكفي خلق الإنسان من بلايين الخلايا [الحية] التي تحركها إشعاعه الحياة (تلك النفخة الإلهية العظمى في المادة)، ألا يكفي هذا لكي يؤمن الملحدون بالخالق الواحد الأحد الفرد الصمد؟ ).
2 - يقول أحد الباحثين المعاصرين: إن (معظم الحيوانات والنباتات تتكون من عدد هائل من تلك الوحدات الدقيقة الحجم التي نسمِّيها (الخلايا)، كما يتكون المبنى من مجموعة من الأحجار المرصوصة).
وخلايا أجسامنا وأجسام غيرنا من الحيوانات دائمة الانقسام، وذلك الانقسام قد يكون لنمو الجسم أو لتعويض ما يفقد أو يموت من الخلايا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 736)

لأسباب عديدة، وكل خلية من هذه الخلايا تتكون أساسًا من مادة عجيبة نطلق عليها اسم (البروتوبلازم).
وتوجد بداخل كل خلية محتويات عديدة ذات وظائف محددة. ومن هذه المحتويات أجسام دقيقة تحمل عوامل وراثية هي التي نطلق عليها اسم (الكروموسومات). وعدد هذه الكروموسومات ثابت في خلايا كل نوع من أنواع الحيوانات والنباتات المختلفة، فعددها في خلايا القط ـ مثلاً ـ يختلف عن عددها في خلايا الكلب أو الفيل أو الأرنب أو نبات الجزر أو الفول. وفي كل خلية من الخلايا التي يتكون منها جسم الإنسان يوجد ستة وأربعون من هذه الكروموسومات.
وعندما تنقسم الخلية إلى خليتين داخل أجسامنا، فإن كل خلية جديدة لابد أن تحتوي على العدد نفسه من (الكروموسومات). وهي ستة وأربعون، إذ لو اختل هذا العدد لما أصبح الإنسان إنسانًا.
والخلايا ـ كما ذكرت ـ دائمة الانقسام. يحدث هذا في جميع ساعات اليوم حتى في أثناء نومنا، ونحن حتى الآن ما ندرك حقيقة القوى المهيمنة على هذه العملية المذهلة ـ عملية انقسام الخلايا ـ بل يكتفي العلم بوصف خطوات العملية التي يمكن ملاحظتها تحت عدسات (الميكروسكوب) العادي، أو عن طريق (الميكروسكوب الإلكتروني) الذي يكبر الأشياء تكبيرًا أكثر بكثير من تكبير الميكروسكوب العادي.
إن جميع الخلايا الناتجة عن عمليات الانقسام في جسم الإنسان لابد أن تحتوي ـ كما ذكرت ـ على ستة وأربعين كروموسومًا، فيما عدا نوعين من الخلايا؛ هما الخلايا التناسلية، أي الحيوان المنوي في الذكر والبويضة في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 737)

الأنثى، إذ عندما تنقسم خلايا الأنسجة لتكوين هذه الخلايا التناسلية فإنها تنتج خلايا لا تحتوي على الستة والأربعين كروموسومًا، بل تحتوي على نصف هذا العدد؛ أي يصبح في كل خلية تناسلية ذكرية أو أنثوية ثلاثة وعشرين كروموسومًا فقط.
لماذا يحدث ذلك؟ يحدث هذا لحكمة بالغة ولهدف عظيم، إذ أن الخلية الذكرية (الحيوان المنوي) لابد أن تندمج مع الخلية الأنثوية (البويضة) لتكوين أول خلية في جسم الجنين، وهي التي نطلق عليها اسم (الخلية الملقحة). وبهذا الاندماج يعود عدد الكروموسومات في الخلية الجديدة إلى العدد الأصلي وهو ستة وأربعون (كروموسومًا).
وهذه الخلية الملحقة التي أصبحت تحتوي على ستة وأربعين (كروموسومًا) توالي انقسامها فتصبح خليتين ثم أربع خلايا ثم ثمان خلايا، وهكذا حتى يتم تكوين الجنين الذي يخرج من بطن أمه ويستمر نموه عن طريق انقسام الخلايا حتى يصبح إنسانًا كامل النمو في كل خلية من خلاياه ستة وأربعون (كروموسومًا) كما هو الحال في خلايا جسد أبيه وأمه وأجداده وجميع أفراد الجنس البشري.
إن اختزال عدد الكروموسومات إلى النصف عند تكوين الخلايا التناسلية بالذات لكي تندمج فيعود العدد الأصلي (للكروموسومات) في الخلايا التي يمكن مطلقاً نتيجة مصادفة عمياء. بل لابد أن يكون نتيجة تخطيط دقيق من قوة عليا تعرف ماذا تفعل، وهي في الوقت نفسه لا يمكن أن تخضع للتجربة واحتمال الخطأ، إذ لو حدث خطأ مرة واحدة عند بدء الخلق لقضى على الكائن الحي قبل تكوين الجيل الثاني؛ أي أن هذا الترتيب لابد أن يكون قد تم منذ تكوين أول جنين ظهر في الوجود. ألا يكفي هذا وحده دليلاً على وجود

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 738)

قوة عليا مدبرة مقدرة حكيمة؟ بل لا يمكن أبدًا أن يكون هذا المبدأ أو القانون الذي يسود جميع الكائنات الحية من صنع مصادفة عمياء تتخبط في الظلام، إذ إن المصادفة لا يمكن أن تتخذ مظهر قانون عام تخضع له جميع الكائنات.
فهذه بعض الأمثلة من جملة عشرات الأمثلة للدلائل العلمية المادية المستندة إلى الوسائل الإنسانية، تحيل وجود المتقنات الراقية الدقيقة المعقدة بالصدفة.
وأما البراهين العقلية المنطقية فهي أيضًا تحيل وجود المتقنات الراقية الدقيقة المعقدة بالصدفة. وفيما يلي استعراض سريع لبعض هذه الأدلة.
1 - إن الأرض هي الكوكب الوحيد الذي يمكن أن توجد فيه الحياة على الوجه الذي نعرفه (إن حركة دوران الأرض حول نفسها إن أسرعت أو أبطأت عما هي عليه؛ لطالت الأيام أو قصرت، ولتوقفت الحياة بسبب برودة الليل أو قيظ النهار، والشمس في نفس الموقع بالضبط الذي يمكنها من حفظ الحياة على الأرض، ودرجة حرارتها البالغة (6500) درجة مئوية هي على وجه التحديد درجة الحرارة اللازمة لكوكبنا. فلو انحرف متوسط درجة الحرارة صعودًا أو هبوطًا على الهامش الصغير الذي لا يتجاوز (28) درجة لانعدمت أمواج المد فغمرت السهول والجبال وغطت كل شيء على ظهر الأرض تحت طبقة من الماء عمقها (2500) متر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 739)

أما محور الأرض فإنه لم يكن على زاوية (23) درجة كما هو فلن تكون هناك فصول، ولتحركت أبخرة المحيطات نحو القطبين: الشمالي والجنوبي، مكونة تراكمات هائلة من الثلج عند القطبين، تاركة وسط الأرض خاليًا تمامًا من الماء، لن تكون هناك عندئذٍ أمطار، وستخلو المحيطات من مياهها، وستنبعج الأرض عند خط الاستواء تحت ضغوط الثلوج المتراكمة عند القطبين، وسيترتب على ذلك آثار هائلة.
أما الغازات التي يتكون منها الغلاف الجوي فإنها إن اختلفت عمَّا هي عليه فلن يستطيع أي شيء أن يبقى حيًا، واحتمال أن يكون كل هذا وليد الصدفة احتمال متناهي الضاآلة، ولا يعدو أن يكون واحدًا في المليار، ولذلك يقول آينشتين: (لا أستطيع أن أصدق أن الكون قد نتج عن رمية زهر).
2 - لقد وجد من يقول: (لو جلست ستة من القردة على آلات كاتبة، وظلت تضرب على حروفها بلايين السنين فلا نستبعد أن نجد في بعض الأوراق الأخيرة التي كتبتها قصيدة من قصائد شكسبير ـ فكذلك الكون الموجود الآن، نتيجة لعمليات عمياء، ظلت تدور في المادة لبلايين السنين).
هذا قول أحد الملاحدة من المنكرين لوجود الله، ويجاب عن هذه الفرية؛ بأن أي كلام من هذا القبيل (لغو مثير)، بكل ما تحويه هذه الكلمة من معانٍ، فإن جميع علومنا تجهل ـ إلى يوم الناس هذا ـ أية مصادفة أنتجت واقعًا عظيمًا ذا روح عجيبة، في روعة الكون.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 740)

ثم إن الرياضيات التي تعطينا نكتة (المصادفة) هي نفسها التي تنفي أي إمكان رياضي في وجود الكون الحالي بفعل قانون المصادفة، ولهذا ردَّ على هذه الفرية عالم آخر من الغرب بقوله: (لو تناولت عشرة دراهم وكتبت عليها الأعداد من واحد إلى عشرة ثم رميتها في جيبك، وخلطتها جيدًا، ثم حاولت أن تخرج من الواحد إلى العشرة بالترتيب العددي بحيث تلقي كل درهم في جيبك بعد تناوله مرة أخرى، فإمكان أن تتناول الدرهم المكتوب عليه واحد في المحاولة الأولى هو واحد في المائة، وإمكان أن تخرج الدراهم (1، 2، 3، 4) بالترتيب هو واحد في عشرة آلاف … حتى إن الإمكان في أن تنجح في تناول الدراهم من (1 - 10) بالترتيب واحد في عشرة بلايين من المحاولات). وعلى ذلك فكم يستغرق بناء هذا الكون لو نشأ بالمصادفة والاتفاق؟ إن حساب ذلك بالطريقة نفسها يجعل هذا الاحتمال خاليًا يصعب حسابه فضلاً عن تصوره.
إن كل ما في الكون يحكي أنه إيجاد موحد حكيم عليم خبير، ولكن الإنسان ظلوم جهول: (قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (17) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (18) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (19) ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (20) ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (21) ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ (22) كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ (23) فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (24) أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (25) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (26) فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (28) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا). كيف يمكن أن تتأتي المصادفة في كذلك كله؛ في خلق الإنسان وتكوينه، وفي صنع طعامه على هذا النحو المقدَّر الذي تشارك فيه الأرض والسماء. (قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 741)