. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وتمسكهم بهذا الحديث، وقال الترمذي (1): وفي الباب عن ابن عمر رضي الله عنهما، وقال: حديث أنس حسن صحيح، وهو قول بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين، وبه يقول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق، وأورد حديثًا آخر عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد اللَّه بن زيد قال: (كان أذان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم شفعًا شفعًا في الأذان والإقامة)، وقال بعض أهل العلم: الأذان مثنى مثنى والإقامة مثنى مثنى، وبه يقول سفيان الثوري وابن المبارك وأهل الكوفة.
وقال الشيخ ابن الهمام (2): روى أبو داود عن ابن أبي ليلى عن معاذ رضي الله عنه، وذكر الحديث بطوله إلى أن قال: (فاستقبل القبلة) يعني الملك (قال: اللَّه أكبر) إلى آخر الأذان، قال: (ثم أمهل هُنيةً، ثم قام فقال مثلها إلا أنه زاد بعد ما قال: حي على الفلاح: قد قامت الصلاة)، وقال: إن ابن أبي ليلى لم يدرك معاذًا، وهو مع ذلك حجة عندنا، إذ روى ابن أبي شيبة (3) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى بسندٍ قال في (الإمام): رجاله رجال الصحيحين، قال: (ثنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن عبد اللَّه بن زيد الأنصاري جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول اللَّه رأيت في المنام كأن رجلًا قام وعليه بردان أخضران، فقام على حائط، فأذن مثنى مثنى)، الحديث، ولابن ماجه قال -يعني أبا محذورة-: (علمني رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الأذان تسع عشرة كلمة: اللَّه أكبر اللَّه أكبر)، الحديث، وفيه الترجيع، والإقامة سبع عشرة كلمة: اللَّه أكبر اللَّه أكبر، إلى آخره، وفيه تثنية التشهدين والحيعلتين، وقد قامت الصلاة، وللترمذي: علَّمه الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة.--------------------------------------------
(1) "سنن الترمذي" (1/ 370)، وانظر: رقم الحديث (ح: 194).
(2) "فتح القدير" (1/ 243).
(3) "مصنف ابن أبي شيبة" (2118).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 396)