*‌‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:
654 - [1] عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 387].
ــ
كان في المسجد ولم يجب لم يكن آثمًا لحصول الإجابة الفعلية، فلا حاجة إلى الإجابة القولية، واختلفوا في قارئ القرآن يجيب أو لا يجيب؟ ونقل السغناقي: أن الأفضل أن يمسك ويجيب، وقيل: إن كان في المسجد مضى في قراءته.
الفصل الأول
654 - [1] (معاوية) قوله: (المؤذنون أطول الناس أعناقًا) قال عياض (1): الرواية فيه عندنا بفتح الهمزة جمع عُنق، فقيل: المراد أن الناس في الكرب وهم في الرَّوح، وقيل: معناه انتظارهم الإذن لهم في دخول الجنة وامتداد آمالهم وأعينهم وتطلعهم برؤوسهم وأعناقهم لذلك، وقيل: معناه الإشارة إلى القرب من كرامة اللَّه تعالى ومنزلته، وقيل: معناه أكثر الناس أعمالًا، يقال: لفلان عنق من الخير، وقيل: معناه أنهم يكونون رؤساء يومئذ، والسادة توصف بطول الأعناق.
وحكى الخطابي والهروي أن بعضهم رواه بكسر الهمزة، والإعناق: الإسراع، يريد إلى الجنة، انتهى.
وقال التُّورِبِشْتِي (2): وهذا قول غير معتدٍّ به روايةً ومعنى، انتهى. وفيه ما فيه، وبعد تسليم عدم اعتداده رواية فهو في معنى الوجه الذي رجحه فلا معنى لعدم الاعتداد معنى.--------------------------------------------
(1) "مشارق الأنوار" (2/ 160).
(2) "كتاب الميسر" (3/ 193).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 413)