وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِيَ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ عَلَيْهِ الشَّفَاعَةُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ [م: 384].
658 - [5] وَعَنْ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ أَحَدُكُمُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ،
ــ
هي الشفاعة، يشهد لها قوله في آخر الدعاء: (حلت له شفاعتي)، لا يخلو عن خفاء؛ لأن مضمون الحديثين واحد، وهو: من سأل له الوسيلة حلت له شفاعته صلى الله عليه وسلم، فما الفرق؟ ويمكن أن يحمل الوسيلة في الحديثين على حصول القرب والدرجة يحصل بها من القدر والعزة له صلى الله عليه وسلم ما تيسر به الشفاعة، والمراد بـ (المنزلة في الجنة) المنزلة عند اللَّه تعالى، وإنما قال: (في الجنة)؛ لأن أثرها يظهر في مراتب الجنة ودرجاتها، فافهم.
وقوله: (وأرجو) تواضع وتأدب منه صلى الله عليه وسلم للحضرة الإلهية، كقول الخليل عليه الصلاة والسلام: {أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي} [الشعراء: 82]، بل يحتمل أن يكون ذلك تيقنًا بالوقوع؛ لأن رجاء الحبيب لا يخيب.
وقوله: (أكون أنا هو) من إقامة الضمير المرفوع مقام المنصوب، والضمائر يستعار بعضها لبعض كقولهم: ما أنا كأنت، ويحتمل أن يكون الجملة خبرًا لـ (أكون).
658 - [5] (عمر) قوله: (قال: لا حول ولا قوة إلا باللَّه) يدل على تعيين
658 - [5] وَعَنْ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ أَحَدُكُمُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ،
ــ
هي الشفاعة، يشهد لها قوله في آخر الدعاء: (حلت له شفاعتي)، لا يخلو عن خفاء؛ لأن مضمون الحديثين واحد، وهو: من سأل له الوسيلة حلت له شفاعته صلى الله عليه وسلم، فما الفرق؟ ويمكن أن يحمل الوسيلة في الحديثين على حصول القرب والدرجة يحصل بها من القدر والعزة له صلى الله عليه وسلم ما تيسر به الشفاعة، والمراد بـ (المنزلة في الجنة) المنزلة عند اللَّه تعالى، وإنما قال: (في الجنة)؛ لأن أثرها يظهر في مراتب الجنة ودرجاتها، فافهم.
وقوله: (وأرجو) تواضع وتأدب منه صلى الله عليه وسلم للحضرة الإلهية، كقول الخليل عليه الصلاة والسلام: {أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي} [الشعراء: 82]، بل يحتمل أن يكون ذلك تيقنًا بالوقوع؛ لأن رجاء الحبيب لا يخيب.
وقوله: (أكون أنا هو) من إقامة الضمير المرفوع مقام المنصوب، والضمائر يستعار بعضها لبعض كقولهم: ما أنا كأنت، ويحتمل أن يكون الجملة خبرًا لـ (أكون).
658 - [5] (عمر) قوله: (قال: لا حول ولا قوة إلا باللَّه) يدل على تعيين
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 419)