وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 1196، م: 1391].
695 - [7] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَأْتِي مَسْجِدَ قبَاءَ كُلَّ سَبْتٍ مَاشِيًا وَرَاكِبًا فَيُصَلِّي فِيهِ رَكعَتَيْنِ (1). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 1193، م: 1399].
ــ
أزمَّة التحقيق، وهو بإفاضة العلوم على من شاء من عباده جدير وحقيق، وصلى اللَّه على محمد سيد المرسلين وسيد الأولين والآخرين وآله وأصحابه وأتباعه أجمعين.
وقوله: (ومنبري على حوضي) تأويله على نحو تأويل الروضة، وقد جاء في بعض الروايات: (وإن منبري على تُرْعَةٍ من تُرَعِ الجنة) (2)، والترعة بضم التاء: الباب، والجمع ترع كصُرَدٍ، والوجه، ومفتح الماء حيث يستقي الناس، والدرجة، والروضة في مكان مرتفع، ومقام الشاربة على الحوض، والمرقاة من المنبر، وفُوَّهَة الجدول، وجاء في الحديث: أنه صلى الله عليه وسلم كان قائمًا على منبره فقال: (قَدَمَيّ في هذه الساعة على ترعة من ترع الجنة)، وفي حديث آخر: (أنا قائم على عُقْر حوضي) (3)، والعقر: موضع يدخل منه الماء في الحوض، وذهب بعضهم إلى أن هذا إخبار عن المنبر الذي يكون له صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، يوضع على حوضه بأمر ربه، لا هذا المنبر في المسجد الشريف، وهذا القول بعيد من سياق الحديث كما لا يخفى، واللَّه أعلم.
695 - [7] (ابن عمر) قوله: (مسجد قباء) بالضم ممدودًا ومقصورًا، مصروفًا وغير مصروف، فمن صرفه ذكره، ومن منعه أنثه، كما هو حكم سائر أسماء المواضع،--------------------------------------------
(1) أَيْ: تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ أَوْ غَيْرَهَا يَقُومُ مَقَامَهَا. قَالَ الطِّيبِيُّ: وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ التَّقَرُّبَ بِالْمَسَاجِدِ وَمَوَاضعِ الصُّلَحَاءِ مُسْتَحَبٌّ، وَأَنَّ الزِّيَارَةَ يَوْمَ السَّبْتِ سُنَّةٌ، "مرقاة المفاتيح" (2/ 590).
(2) أخرجه الطبراني في "معجمه الكبير" (17/ 18).
(3) أخرجه أحمد في "مسنده" (5/ 282).
695 - [7] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَأْتِي مَسْجِدَ قبَاءَ كُلَّ سَبْتٍ مَاشِيًا وَرَاكِبًا فَيُصَلِّي فِيهِ رَكعَتَيْنِ (1). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 1193، م: 1399].
ــ
أزمَّة التحقيق، وهو بإفاضة العلوم على من شاء من عباده جدير وحقيق، وصلى اللَّه على محمد سيد المرسلين وسيد الأولين والآخرين وآله وأصحابه وأتباعه أجمعين.
وقوله: (ومنبري على حوضي) تأويله على نحو تأويل الروضة، وقد جاء في بعض الروايات: (وإن منبري على تُرْعَةٍ من تُرَعِ الجنة) (2)، والترعة بضم التاء: الباب، والجمع ترع كصُرَدٍ، والوجه، ومفتح الماء حيث يستقي الناس، والدرجة، والروضة في مكان مرتفع، ومقام الشاربة على الحوض، والمرقاة من المنبر، وفُوَّهَة الجدول، وجاء في الحديث: أنه صلى الله عليه وسلم كان قائمًا على منبره فقال: (قَدَمَيّ في هذه الساعة على ترعة من ترع الجنة)، وفي حديث آخر: (أنا قائم على عُقْر حوضي) (3)، والعقر: موضع يدخل منه الماء في الحوض، وذهب بعضهم إلى أن هذا إخبار عن المنبر الذي يكون له صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، يوضع على حوضه بأمر ربه، لا هذا المنبر في المسجد الشريف، وهذا القول بعيد من سياق الحديث كما لا يخفى، واللَّه أعلم.
695 - [7] (ابن عمر) قوله: (مسجد قباء) بالضم ممدودًا ومقصورًا، مصروفًا وغير مصروف، فمن صرفه ذكره، ومن منعه أنثه، كما هو حكم سائر أسماء المواضع،--------------------------------------------
(1) أَيْ: تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ أَوْ غَيْرَهَا يَقُومُ مَقَامَهَا. قَالَ الطِّيبِيُّ: وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ التَّقَرُّبَ بِالْمَسَاجِدِ وَمَوَاضعِ الصُّلَحَاءِ مُسْتَحَبٌّ، وَأَنَّ الزِّيَارَةَ يَوْمَ السَّبْتِ سُنَّةٌ، "مرقاة المفاتيح" (2/ 590).
(2) أخرجه الطبراني في "معجمه الكبير" (17/ 18).
(3) أخرجه أحمد في "مسنده" (5/ 282).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 454)